تخطى إلى المحتوى

مستويات مرتفعة من رباعي هيدروكانابينول في حوادث السير القاتلة

كشفت دراسة حديثة عن نسبة مقلقة من السائقين الذين لقوا حتفهم في حوادث السير، حيث ثبت أن أكثر من 40% منهم كانوا يحملون مادة رباعي هيدروكانابينول (THC) النشطة في دمائهم. هذه النسبة العالية تثير القلق حول تأثير استخدام القنب على السلامة العامة، خاصةً أن متوسط مستويات THC في الدم كانت أعلى بكثير من المعدلات التي تعتبر مضعفة في معظم الولايات.

تحليل شامل لست سنوات من البيانات

قام الباحثون بمراجعة سجلات الطب الشرعي من مقاطعة مونتغومري في أوهايو، حيث شملت الدراسة الفترة من يناير 2019 حتى سبتمبر 2024. تضمنت المراجعة 246 سائقاً متوفى تم اختبارهم للكشف عن THC بعد الحوادث القاتلة. تأتي هذه الدراسة في سياق خاص حيث شملت الفترة تقنين القنب الترفيهي في الولاية عام 2023، مما أتاح للباحثين فرصة تقييم تأثير هذه التغييرات القانونية على سلوك السائقين.

أشار الدكتور أكبوفور إيكه، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ الجراحة في جامعة رايت ستيت، إلى أن متوسط مستوى THC البالغ 30.7 نانوغرام/مل يدل على استهلاك القنب قبيل القيادة بفترة قصيرة، مما يعني أن الأمر لا يتعلق بالاستخدام المتبقي بل بالاستهلاك الحديث.

نتائج الدراسة الرئيسية

أظهرت الدراسة أن 103 سائقين (41.9%) بشكل عام ثبتت إصابتهم بمادة THC، حيث تراوحت النسب السنوية بين 25.7% و48.9%. لم يكن للتقنين أي تأثير يذكر على نسبة السائقين الذين ثبتت إصابتهم بالمادة قبل أو بعد التقنين (42.1% مقابل 45.2%)، مما يشير إلى أن الوضع القانوني لم يؤثر على سلوك الأشخاص الذين اختاروا القيادة بعد الاستخدام.

كما أشارت الدراسة إلى أن مستويات THC في الدم التي يتم سحبها بواسطة الطبيب الشرعي خلال ساعات من الوفاة تقدم صورة دقيقة عن الحالة العقلية للسائق في وقت الحادث. معظم الولايات التي حددت حدوداً قانونية للقيادة تتراوح بين 2 إلى 5 نانوغرام/مل، وهو عتبة تجاوزها بكثير المتوسط المسجل في هذه الدراسة.

ضرورة تعزيز التحذيرات العامة

أكد الدكتور إيكه على أن الرسائل العامة خلال السنوات الأخيرة كانت تركز فقط على التقنين الترفيهي، مشدداً على أن هناك حاجة ملحة لتسليط الضوء على المخاطر والأضرار التي يمكن أن تحدث. يجب على الناس التعامل مع تدخين الماريجوانا كما يتعاملون مع الكحول: لا تدخن وتقود.

أضاف المؤلفون المشاركون في الدراسة، وهم لويس نغوابا وكلارا موسين فيليبس وآنا كاردوسي، أن هذه النتائج تشكل تحذيراً بضرورة إعادة النظر في السياسات العامة المتعلقة بتقنين القنب وتأثيراته على السلامة العامة.

الخاتمة

تعتبر هذه الدراسة تحذيراً قوياً حول المخاطر المرتبطة باستخدام القنب أثناء القيادة. على الرغم من أن التقنين لا يؤثر بشكل مباشر على نسبة السائقين المستخدمين، إلا أن المستويات المرتفعة من THC المكتشفة تشير إلى ضرورة تعزيز التوعية العامة حول المخاطر المرتبطة. يجب على المشرعين والجهات المعنية النظر بعين الاعتبار إلى هذه النتائج لتطوير سياسات سلامة عامة أكثر فعالية.