تخطى إلى المحتوى

المذنب بين النجوم 3I/ATLAS: رحلة كونية مذهلة

استطاعت وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة ناسا تتبع المذنب بين النجوم 3I/ATLAS الذي يواصل رحلته عبر نظامنا الشمسي باستخدام مركبات فضائية مصممة لمهام تتعلق بكوكبي المريخ والمشتري. يتيح هذا الحدث الفريد للعلماء فرصة فريدة لدراسة تركيب هذا المذنب ومقارنته بالمذنبات الأخرى التي نشأت في نظامنا الشمسي.

اكتشاف المذنب 3I/ATLAS

تم اكتشاف المذنب 3I/ATLAS لأول مرة في يوليو 2025 بواسطة تلسكوب ATLAS في تشيلي، ليصبح بذلك ثالث جسم بين النجوم معروف يمر عبر نظامنا الشمسي. تم التعرف على أصل المذنب خارج النظام الشمسي من خلال مساره غير المعتاد وسرعته التي تصل إلى حوالي 130,000 ميل في الساعة.

يبقى المذنب مرئيًا للتلسكوبات الأرضية حتى سبتمبر 2025، قبل أن ينحرف مساره بالقرب من الشمس، مما يجعله غير مرئي من الأرض. هذا يشكل تحديًا للعلماء الذين يسعون لدراسة حجم المذنب وتكوينه ونشاط سطحه.

دور المركبات الفضائية في مراقبة المذنب

تقوم مركبات فضائية تابعة لوكالة الفضاء الأوروبية وناسا بمراقبة المذنب من مواقعها في النظام الشمسي، مما يتيح لها مراقبته حتى بعد أن يصبح غير مرئي من الأرض. تتضمن هذه المركبات Mars Express وExoMars Trace Gas Orbiter التي ستراقب المذنب عند مروره بالقرب من المريخ.

كما أن مهمة Psyche التابعة لناسا، والتي تتجه حاليًا نحو الكويكب 16 Psyche، ستتاح لها فرصة لمحة عن المذنب. هذه الملاحظات ستساعد العلماء على فهم أفضل لتكوين المذنب ونشاطه.

أهمية المراقبة الفلكية للمذنب

من المتوقع أن توفر المراقبة الفلكية للمذنب 3I/ATLAS خلال فترة اقترابه من الشمس بيانات قيمة حول تركيبه الكيميائي ونشاطه في ذروتها. هذه المعلومات ستكشف عن تكوين المذنب الحقيقي وكيفية تفاعله مع الحرارة الناتجة عن الإشعاع الشمسي.

خلال هذه الفترة، سيُحاط نواة المذنب بهالة مضيئة من الغاز والغبار، مع ذيل طويل يتدفق خلفه. هذه البيانات ستساعد العلماء في الحصول على بصمة كيميائية كاملة للمذنب.

الخاتمة

يمثل المذنب 3I/ATLAS فرصة نادرة للعلماء لدراسة مذنب بين النجوم ومقارنته بمذنبات نشأت في نظامنا الشمسي. سواء كانت التركيبة الكيميائية متشابهة أو مختلفة، فإن هذه الملاحظات ستساهم في فهم أعمق لأسرار المذنبات بين النجوم وكيفية تشكل الأنظمة الكوكبية عبر المجرة.