تواجه وكالة الفضاء الأمريكية ناسا توقفًا شبه كامل في أنشطتها اليومية نتيجة للإغلاق الحكومي الحالي في الولايات المتحدة. هذا الإغلاق أدى إلى إيقاف عمل أكثر من 15000 موظف مدني في ناسا، مما أثر بشكل كبير على البرامج العلمية والعمليات العامة للوكالة.
تأثير الإغلاق الحكومي على ناسا
مع دخول الحكومة الأمريكية في حالة إغلاق، اضطرت ناسا وغيرها من الوكالات الفيدرالية إلى تقليص عملياتها اليومية بشكل كبير. فشل المشرعون في واشنطن في تمرير مشروع قانون التمويل الحكومي في الموعد النهائي، مما أجبر ناسا على وضع معظم برامجها العلمية والأنشطة العامة في حالة انتظار حتى يتم الموافقة على تمويل جديد من الكونغرس.
تم إرسال 15094 موظفًا من أصل 18218 موظفًا مدنيًا في ناسا إلى منازلهم، بينما يواصل العمل فقط أكثر من 3100 موظف ممن تم تصنيفهم كـ “مستثنين” لأداء المهام التي لا يمكن إيقافها دون تعريض سلامة رواد الفضاء أو المعدات الحيوية للخطر.
تأثير الإغلاق على برامج الفضاء
تعتبر برامج الفضاء مثل مشروع أرتميس من بين الاستثناءات القليلة التي لا تزال مستمرة خلال الإغلاق. بالرغم من ذلك، فإن التأخير في مشروع أرتميس 2، الذي من المقرر أن يطير بطاقم من أربعة أفراد حول القمر في عام 2026، قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الجدول الزمني لمهمة أرتميس 3 والتي تهدف إلى هبوط رواد الفضاء على سطح القمر.
السباق الفضائي مع الصين يزيد من الضغط على ناسا للالتزام بالجداول الزمنية الموضوعة، حيث يمكن أن يؤدي الفشل في هذا السباق إلى اضطرابات جيوسياسية على الأرض.
التوجيهات الجديدة خلال الإغلاق
أصدرت ناسا توجيهات جديدة للإغلاق في 29 سبتمبر توضح كيفية تعامل الوكالة مع فترة التوقف في التمويل، وتشير إلى أن الأموال المتبقية من الاعتمادات السابقة قد يتم توجيهها إلى الأولويات الرئاسية، مما يعكس جهدًا أوسع لإعطاء الأولوية لمبادرات البيت الأبيض خلال فترة التوقف عن التمويل.
تستمر بعض العمليات الحيوية مثل المحطة الفضائية الدولية والأقمار الصناعية للطقس في العمل لضمان سلامة رواد الفضاء وتوفير بيانات الطقس والكوارث الطبيعية.
الخاتمة
الإغلاق الحكومي الأمريكي الحالي له تأثيرات كبيرة على وكالة ناسا، حيث تم وضع معظم أنشطتها في حالة انتظار حتى يتم تمرير قانون التمويل الجديد. بينما يستمر العمل في بعض المشاريع الحيوية مثل مشروع أرتميس، يؤثر الإغلاق على تقدم العديد من البرامج العلمية والتكنولوجية المهمة الأخرى. يظل الأمل في أن يتم التوصل إلى حل سريع من قبل الكونغرس لتمكين ناسا من استئناف أنشطتها الكاملة وضمان تحقيق أهدافها الفضائية في الوقت المحدد.