تخطى إلى المحتوى

تزايد الضغط على مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ بسبب الذكاء الاصطناعي

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولاً هائلاً في كيفية بناء وتشغيل مراكز البيانات مع تزايد الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين العمليات. ومع تصاعد استخدام الأنظمة الحديثة التي تعتمد على معالجات الرسوميات، تواجه المرافق التقليدية تحديات كبيرة في التكيف مع متطلبات الطاقة والتبريد المرتفعة.

نمو السوق بشكل متفجر يحدد الإيقاع

من المتوقع أن ينمو سوق مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي من 236 مليار دولار في عام 2025 إلى ما يقارب 934 مليار دولار بحلول عام 2030. هذا النمو مدفوع بتبني الذكاء الاصطناعي في صناعات مثل التمويل والرعاية الصحية والتصنيع، التي تعتمد على بيئات حوسبة عالية الأداء.

في آسيا والمحيط الهادئ، تتزايد هذه الطلبات بفضل الاستثمارات الحكومية في الرقمنة، وتوسع شبكات الجيل الخامس، وإطلاق التطبيقات السحابية والذكاء الاصطناعي التوليدي. كل هذا يدفع احتياجات الحوسبة إلى مستويات غير مسبوقة في المنطقة.

التحديات في التبريد وتوزيع الطاقة

مع زيادة كثافة الأرفف من 40 كيلوواط إلى 130 كيلوواط، وربما تصل إلى 250 كيلوواط بحلول عام 2030، تصبح مشكلات التبريد وتوزيع الطاقة أموراً حيوية. ولم تعد الأساليب التقليدية للتبريد بالهواء كافية لهذه الظروف.

للتعامل مع ذلك، تطور شركة Vertiv أنظمة تبريد هجينة تجمع بين التبريد السائل المباشر إلى الرقاقة والحلول القائمة على الهواء. تتيح هذه الأنظمة التكيف مع أعباء العمل المتغيرة، وتقلل استهلاك الطاقة، وتحافظ على الموثوقية.

إعادة تصميم مراكز البيانات للذكاء الاصطناعي

يشير ارتفاع استخدام وحدات معالجة الرسوميات السائلة والأرفف التي تصل قدرتها إلى 1 ميغاواط، إلى تحول معماري أعمق. بدلاً من تحديث المرافق القديمة، يتم تصميم مراكز بيانات جديدة خصيصاً لدعم الذكاء الاصطناعي.

تشمل هذه البنية التحتية الجديدة تخطيطات أرضية جديدة، وتوزيع متقدم لسوائل التبريد، وأنظمة طاقة أكثر تعقيداً. تعتبر هذه التصاميم المتكاملة ضرورية لمواكبة توقعات الأداء وأهداف الاستدامة في المنطقة.

التحول إلى مراكز بيانات مصانع الذكاء الاصطناعي

بحلول عام 2030، من المتوقع أن تتجاوز منطقة آسيا والمحيط الهادئ الولايات المتحدة في قدرة مراكز البيانات، لتصل إلى ما يقرب من 24 غيغاواط من الطاقة المأذونة. للتعامل مع هذا النمو، تنتقل الشركات بعيداً عن التحديثات المؤقتة نحو مراكز بيانات كاملة متكاملة للذكاء الاصطناعي.

ينبغي أن يحدث هذا التحول على مراحل، بدءاً من التخطيط المتكامل الذي يجمع بين الطاقة والتبريد وإدارة تكنولوجيا المعلومات. تتيح الأنظمة المعيارية والمسبقة الصنع للشركات إضافة القدرة في مراحل دون اضطرابات كبيرة.

الخاتمة

يشكل صعود الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في كيفية بناء وتشغيل مراكز البيانات في آسيا والمحيط الهادئ. مع تزايد أعباء العمل وضغوط الاستدامة، لم يعد بإمكان الشركات الاعتماد على البنية التحتية القديمة. يعكس التحول نحو مراكز بيانات مصانع الذكاء الاصطناعي، المدعومة بالتبريد المتقدم والطاقة المباشرة والتي تتسم بالمرونة، استجابة المنطقة للتحضير لعصر جديد من الحوسبة.