تخطى إلى المحتوى

اكتشاف جديد في تشخيص أمراض الكبد: نموذج CORE

تعتبر أمراض الكبد من الأمراض التي تشهد زيادة في الانتشار والتي قد تكون عواقبها وخيمة إذا لم تُكتشف مبكرًا. في هذا السياق، طور باحثون في معهد كارولينسكا في السويد طريقة جديدة يمكنها التنبؤ بخطر الإصابة بأمراض الكبد الحادة خلال 10 سنوات باستخدام ثلاثة اختبارات دم روتينية بسيطة.

نظرة عامة على الدراسة

أجرى الباحثون في معهد كارولينسكا بالتعاون مع زملائهم في فنلندا دراسة لتقييم فعالية هذه الطريقة في تقدير خطر الإصابة بأمراض الكبد الحادة. أُطلق على النموذج اسم CORE، وتم تطويره باستخدام أساليب إحصائية متقدمة، ويعتمد على خمسة عوامل وهي العمر والجنس ومستويات ثلاثة إنزيمات كبدية شائعة: AST، ALT وGGT.

تهدف هذه الأداة إلى تسهيل عملية الفحص المبكر لأمراض الكبد في الرعاية الأولية، حيث يتوجه معظم المرضى للحصول على الرعاية الطبية لأول مرة. ويمثل هذا خطوة مهمة نحو تقديم رعاية صحية أفضل من خلال الكشف المبكر عن مخاطر الإصابة بأمراض الكبد.

التطبيق العملي للنموذج

يتوفر حاليًا حاسبة عبر الإنترنت للأطباء والممرضين يمكن الوصول إليها عبر موقع www.core-model.com. هذه الأداة مصممة لتكون سهلة الاستخدام في بيئة الرعاية الأولية، مما يسهل على الطاقم الطبي تقدير خطر الإصابة بأمراض الكبد الحادة وتقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب.

كما يشير الباحثون إلى أن العلاج الدوائي متاح حاليًا، ومن المأمول أن يتوفر أيضًا في السويد قريبًا، لعلاج الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض مثل تليف الكبد أو سرطان الكبد.

النتائج والتحديات المستقبلية

استندت الدراسة إلى بيانات من أكثر من 480,000 شخص في ستوكهولم الذين خضعوا لفحوصات صحية بين عامي 1985 و1996. بمتابعة المشاركين لمدة تصل إلى 30 عامًا، وجد الباحثون أن حوالي 1.5% منهم أصيبوا بأمراض كبد حادة أو احتاجوا إلى زراعة كبد.

أثبت نموذج CORE دقته العالية في التنبؤ، حيث تمكن من التمييز بين الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض والذين لم يصابوا به في 88% من الحالات، مما يمثل تحسنًا مقارنة بطريقة FIB-4 الموصى بها حاليًا. ومع ذلك، يؤكد الباحثون على ضرورة اختبار النموذج على مجموعات ذات خطر مرتفع مثل مرضى السكري من النوع الثاني أو السمنة.

التعاون والدعم المالي

كانت الدراسة ثمرة تعاون بين معهد كارولينسكا ومستشفى جامعة هلسنكي وجامعة هلسنكي ومعهد فنلندا للصحة والرعاية. تم تمويلها من قبل المجلس السويدي للبحوث ومنطقة ستوكهولم (CIMED) وجمعية السرطان السويدية.

يشارك الباحث هانس هاغستروم في عدة تعاونات مع الصناعة الدوائية فيما يتعلق بتوقعات أمراض الكبد، إلا أن أياً من هذه التعاونات لا يتعلق بالدراسة الحالية.

الخاتمة

يعد تطوير نموذج CORE خطوة مهمة نحو تحسين تشخيص أمراض الكبد الحادة. من خلال دمج هذه الأداة في بيئات الرعاية الأولية، يمكن للأطباء والممرضين تقديم رعاية أفضل للمرضى وتجنب مضاعفات خطيرة في المستقبل. ومع استمرار البحث والاختبار، يمكن أن يصبح هذا النموذج معيارًا عالميًا لتقدير مخاطر أمراض الكبد.