تخطى إلى المحتوى

اكتشاف الميثان على الكوكب القزم ماكيماكي

في اكتشاف علمي مذهل تم بواسطة تليسكوب جيمس ويب الفضائي، تم الكشف عن وجود غاز الميثان على سطح الكوكب القزم ماكيماكي، مما يشير إلى أن هذا الكوكب الجليدي البعيد ليس مجرد بقايا غير نشطة من النظام الشمسي الخارجي، بل هو عالم ديناميكي.

ماكيماكي: نظرة عامة

ماكيماكي هو واحد من أكبر وألمع الكواكب القزمة الواقعة في حزام كايبر، وهو يقع خلف كوكب نبتون. يبلغ قطره حوالي 1430 كيلومترًا، مما يجعله بحجم ثلثي حجم كوكب بلوتو. يُعتبر ماكيماكي ثاني جسم وراء نبتون يتم اكتشاف وجود غاز عليه بعد بلوتو.

يُعتبر هذا الاكتشاف مهمًا لأنه يسلط الضوء على خصائص جديدة لهذا الكوكب القزم ويقدم معلومات جديدة حول تكوينه وتاريخه الجيولوجي.

دور تليسكوب جيمس ويب الفضائي

تم الاكتشاف بواسطة فريق بقيادة معهد الأبحاث الجنوبي الغربي باستخدام تليسكوب جيمس ويب الفضائي. تمكن التليسكوب من التقاط توقيع طيفي مميز لضوء الشمس المعاد إصداره بواسطة جزيئات الميثان، مما أكد وجود الغاز على ماكيماكي.

هذا الاكتشاف يعزز من أهمية تليسكوب جيمس ويب الفضائي في دراسة الأجرام السماوية البعيدة، حيث يوفر بيانات دقيقة تساعد في فهم تكوين وتطور الأجرام السماوية.

تفسير وجود غاز الميثان

وفقًا للعلماء، يمكن أن يكون وجود غاز الميثان في شكل غاز ناتجًا عن وجود غلاف جوي رقيق أو نتيجة لنشاط مؤقت مثلما يحدث مع المذنبات عندما تتسامى المواد المتطايرة منها، أو ربما يكون نتيجة لثوران بركاني جليدي.

تشير النماذج التي أعدها العلماء إلى أن الميثان يمكن أن يُطلق في شكل انبعاثات تشبه الأعمدة. هذه الانبعاثات تبدو مشابهة للانبعاثات المائية على قمر إنسيلادوس التابع لزحل.

النماذج المستقبلية والدراسات

يخطط العلماء لإجراء ملاحظات مستقبلية باستخدام تليسكوب جيمس ويب بدقة طيفية أعلى لتحديد مصدر الميثان بدقة أكبر. ستساعد هذه الدراسات في تحديد ما إذا كان الميثان ينبعث من غلاف جوي رقيق أم من انبعاثات تشبه الأعمدة.

تظهر الدراسات السابقة التي أُجريت عند مرور ماكيماكي أمام نجم أنه لا يوجد غلاف جوي كبير، لكن لم تستبعد وجود غلاف جوي أرق بكثير.

الخاتمة

يمثل اكتشاف غاز الميثان على ماكيماكي خطوة كبيرة نحو فهم الديناميات المعقدة لهذا الكوكب القزم. يعزز هذا الاكتشاف من فهمنا للأجرام السماوية البعيدة ويؤكد على ضرورة المراقبة المستمرة والدراسة المتعمقة لتلك العوالم الغامضة. يتوجب على العلماء مواصلة استكشاف أسرار الكون باستخدام الأدوات الحديثة مثل تليسكوب جيمس ويب الفضائي لفهم تركيبة الكواكب القزمة وديناميكياتها بشكل أفضل.