تستعد شركة بلو أوريجين لإطلاق ثاني صاروخ نيو جلين من ساحل الفضاء بفلوريدا، حيث تنتظر مسباري ناسا التوأمين ESCAPADE مهمتهما إلى كوكب المريخ. وتأتي هذه الاستعدادات بعد النجاح الذي حققه الصاروخ في أولى رحلاته، مما يعزز الثقة في قدرة الشركة على تنفيذ المهام الفضائية الكبرى.
التحضيرات لإطلاق نيو جلين
بدأت التحضيرات لإطلاق الصاروخ في سبتمبر، حيث كان من المقرر أن يتم الإطلاق في نهاية الشهر، ولكن تم تأجيله إلى منتصف أكتوبر. يتواجد الحمولة الخاصة بالصاروخ، وهي مسباري ESCAPADE، في منشأة أستروتيك التابعة لبلو أوريجين في فلوريدا، بينما يتم تجهيز المرحلة الأولى للصاروخ لإجراء اختبار المحرك في مجمع الإطلاق 36.
هذا التأخير في الإطلاق يعكس الاهتمام الكبير والدقة في التحضيرات لضمان نجاح المهمة، حيث تم نقل المرحلة الأولى من الصاروخ إلى موقع الإطلاق في أوائل أكتوبر لتجهيزها للاختبار الحار في منتصف الشهر، ومن ثم الإطلاق بعدها بفترة قصيرة.
مهمة ESCAPADE إلى المريخ
تعتبر مهمة ESCAPADE من أهم المهام التي تم تكليفها لصاروخ نيو جلين، حيث تتضمن إرسال مسبارين لدراسة الغلاف الجوي والمغناطيسي للمريخ. تم بناء هذه المسبارات من قبل شركة روكيت لاب في كاليفورنيا وسوف يتم تشغيلها بواسطة مختبر علوم الفضاء بجامعة كاليفورنيا عند وصولها إلى المدار.
كان من المقرر أن تطلق هذه المسبارات في أول رحلة للصاروخ، ولكن ناسا قررت تأجيلها لتجنب المخاطر المحتملة لإطلاقها على صاروخ غير مجرب. بعد نجاح الإطلاق الأول، أعادت ناسا الثقة في نيو جلين وأدرجت مهمة ESCAPADE كجزء من الرحلة الثانية.
أهمية الإطلاق الثاني لنيو جلين
يمثل الإطلاق الثاني لنيو جلين خطوة حاسمة في إظهار قدرات الشركة على تنفيذ مهام فضائية معقدة، خاصة أن هذه المهمة ستكون أول رحلة بين كوكبية للصاروخ. يبلغ تكلفة مشروع ESCAPADE نحو 80 مليون دولار، وهو ما يعكس الاستثمار الكبير والثقة في قدرة الصاروخ على الوصول إلى مدار المريخ.
المهمة لا تقتصر على دراسة الغلاف الجوي للمريخ فحسب، بل تهدف أيضاً إلى تحليل كيفية تفاعل الجسيمات الشمسية النشطة مع الغلاف الجوي للكوكب، ما يمكن أن يقدم رؤى جديدة حول الظروف المناخية والتغيرات البيئية على المريخ.
الخاتمة
مع اقتراب موعد إطلاق الصاروخ نيو جلين في رحلته الثانية، تزداد الآمال والتوقعات بنجاح المهمة وإضافة إنجاز جديد إلى سجل بلو أوريجين. إن الثقة المتزايدة من ناسا في الصاروخ تعزز من مكانته كلاعب رئيسي في مجال الفضاء، وتفتح الأبواب أمام المزيد من المهام الفضائية المستقبلية التي قد تقرب البشرية أكثر من تحقيق حلم الوصول إلى المريخ واستكشافه بشكل أعمق.