تخطى إلى المحتوى

سباق الزمن: هل ستتمكن ناسا من العودة إلى القمر في 2028؟

بعد عودة طاقم أرتميس 2 من رحلتهم التاريخية حول القمر، تتجه الأنظار نحو الخطوة التالية: إعادة رواد الفضاء إلى سطح القمر. لكن السؤال الأكبر هو: كيف تجري الاستعدادات للمركبات التي ستنقل الرواد إلى القمر؟

تحديات جديدة وخطط معدلة

أعلنت ناسا مؤخرًا عن تعديل خطتها لمهمة أرتميس 3، حيث ستجرى تجربة مأهولة في مدار الأرض في أواخر عام 2027 بدلاً من الهبوط على القمر كما كان مخططًا في 2028. تهدف هذه المهمة إلى التحقق من جاهزية المركبات الفضائية عبر لقاء في مدار الأرض بين مركبة أوريون وأحد مواقع الهبوط على القمر، مما يمهد الطريق لمحاولة هبوط على سطح القمر في أرتميس 4 في أواخر 2028.

يعتمد نجاح هذه الخطة على سرعة استجابة شركاء ناسا، حيث تم اختيار شركتين خاصتين لتطوير مركبات الهبوط المأهولة: نظام هبوط ستارشيب من سبيس إكس ومركبة بلو مون من بلو أوريجين، وكلاهما يواجه تحديات كبيرة للوصول إلى الجاهزية في الوقت المناسب.

تقدم شركة سبيس إكس

كان إيلون ماسك، مؤسس سبيس إكس، يطمح منذ زمن طويل في إيصال البشر إلى المريخ، ولكنه مؤخرًا ركز اهتمامه على القمر. تعتبر المركبة ستارشيب، التي اختارتها ناسا في عام 2021، جزءًا من هذا الحلم. تتكون ستارشيب من معزز سوبر هيفي المكون من 33 محركًا ومرحلة علوية تُعرف باسم ‘السفينة’.

نجحت سبيس إكس في تحقيق 49 إنجازًا في تطوير الأنظمة الضرورية للهبوط على القمر، مثل دعم الحياة في القمر، اختبارات تشغيل محركات رابتور في ظروف باردة، واختبارات البرمجيات وحماية الحطام. ومع ذلك، فإن الإنجاز الأكبر الذي يجب تحقيقه في الأشهر المقبلة هو تنظيم رحلات منتظمة لستارشيب واختبار الإنزال وتبادل الوقود في المدار.

تحديات بلو أوريجين

من ناحية أخرى، تسعى شركة بلو أوريجين إلى تنفيذ برنامجها بطريقة تدريجية، بدءًا من مركبة الهبوط غير المأهولة بلو مون مارك-1. ومع ذلك، تواجه الشركة تحديات كبيرة، مثل إصلاح مشكلات الإطلاق المتعلقة بصاروخ نيو جلين، الذي يعتبر أساسياً لنجاح المهمة.

تحتاج بلو أوريجين إلى اختبار أنظمة دعم الحياة الخاصة بمركبة بلو مون مارك-2، بالإضافة إلى التغلب على المشاكل التقنية لضمان الجهوزية في الوقت المناسب.

الخاتمة

تسعى ناسا جاهدة لتحقيق هدفها الطموح بإعادة البشر إلى القمر، لكن النجاح يعتمد على تعاون شركائها ونجاح خططهم. الوقت حرج، ومع اقتراب موعد الاختبارات المدارية في 2027، فإن السباق لاختيار المركبة الأنسب لنقل الرواد إلى القمر في مهمة أرتميس 4 أصبح أكثر حدة من أي وقت مضى.