تخطى إلى المحتوى

مستقبل الطائرات الفضائية: هل ستعود إلى محطة الفضاء الدولية؟

منذ أن بدأت الطائرات الفضائية في الصعود إلى الفضاء، كانت محطة الفضاء الدولية (ISS) محورًا رئيسيًا لهذه الرحلات. ومع ذلك، مع تقدم التكنولوجيا وتغير الأولويات، يبدو أن مستقبل الطائرات الفضائية قد يأخذ اتجاهًا مختلفًا بعيدًا عن المحطة الدولية.

دور الطائرات الفضائية في بناء محطة الفضاء الدولية

لطالما كانت الطائرات الفضائية جزءًا لا يتجزأ من بناء وصيانة محطة الفضاء الدولية. فمنذ إطلاق برنامج مكوك الفضاء التابع لناسا، لعبت هذه الطائرات دورًا حيويًا في نقل رواد الفضاء والمعدات إلى المحطة. وبعد تقاعد أسطول مكوك الفضاء في عام 2011، أصبح السؤال المطروح هو كيفية استمرار هذا النوع من المهام.

في عام 2016، وقعت وكالة ناسا عقدًا مع شركة “سييرا سبيس” لإجراء رحلات تزويد للمحطة باستخدام الطائرة الفضائية “دريم تشيسر”. وكان من المقرر أن تقوم هذه الطائرة بسبع رحلات على الأقل لتزويد المحطة بالمواد اللازمة.

التحديات التي تواجه دريم تشيسر

رغم التوقعات العالية، إلا أن طائرة “دريم تشيسر” لم تصل بعد إلى الفضاء. وبعد مرور تسع سنوات على توقيع العقد، تم تغيير شروط الاتفاقية بين ناسا وسييرا سبيس. وبدلاً من الالتزام بعدد محدد من الرحلات، اتفق الطرفان على التحضير لرحلة تجريبية حرة مستهدفة في عام 2026.

تواجه “دريم تشيسر” عدة تحديات تقنية وتنظيمية قد تؤخر وصولها إلى الفضاء. ومع اقتراب موعد إنهاء محطة الفضاء الدولية في عام 2030، أصبحت الفرصة ضيقة لتحقيق أي رحلات للمحطة.

التحول نحو المحطات الفضائية التجارية

مع اقتراب نهاية عصر محطة الفضاء الدولية، بدأت ناسا في تشجيع تطوير محطات فضائية تجارية في مدار الأرض المنخفض. هذه المحطات ستملأ الفراغ الذي ستتركه المحطة الدولية، وقد تكون “دريم تشيسر” جزءًا أساسيًا من هذه المبادرات المستقبلية.

صرحت شركة سييرا سبيس بأن “دريم تشيسر” قد تكون قادرة على أداء مجموعة متنوعة من المهام في المستقبل، حتى وإن لم تصل إلى محطة الفضاء الدولية.

الخاتمة

بينما يقترب عصر محطة الفضاء الدولية من نهايته، تظل “دريم تشيسر” رمزًا للأمل في استمرار استكشاف الفضاء بطرق جديدة ومتطورة. ومع تحول الأنظار نحو المحطات الفضائية التجارية، يبدو أن الطائرات الفضائية ستظل تلعب دورًا حيويًا في المستقبل، حيث تتيح هذه التكنولوجيا المرونة اللازمة لمواجهة التحديات المستجدة في الفضاء.