يواجه العديد من البالغين في الولايات المتحدة تحديات صحية مرتبطة بمرحلة ما قبل السكري، ومع تزايد الاهتمام بفوائد الفواكه الاستوائية، أظهرت دراسة حديثة فوائد مذهلة لتناول المانجو في هذا السياق. على الرغم من أن المانجو يحتوي على نسبة عالية من السكر، إلا أنه قد يوفر عوامل حماية مفيدة للأشخاص الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري.
المانجو: أكثر من مجرد فاكهة عالية السكر
تحتوي الفواكه الاستوائية بشكل عام على كمية كبيرة من السكر، تتراوح بين عشر إلى خمسين جرامًا. ومع أن المانجو يقع في الطرف الأعلى من هذا النطاق، إلا أن الأبحاث التي أجرتها الباحثة في التغذية السريرية، رائدة بصيري، تشير إلى أن فوائد المانجو قد تتجاوز محتوى السكر العالي بفضل العناصر الغذائية الأخرى التي يحتويها.
وفقًا لبصيري، فإن الأمر لا يتعلق فقط بمحتوى السكر في الطعام، بل بالسياق الغذائي الكامل. السكريات الطبيعية في المانجو، والفواكه الأخرى، مصحوبة بالألياف والفيتامينات والعناصر الغذائية الأخرى التي توفر فوائد صحية إضافية. على النقيض، قد تفتقر الأطعمة التي تحتوي على سكر مضاف، مثل حبوب الإفطار، إلى نفس القيمة الغذائية ويمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالسكري.
دراسة سريرية طويلة الأمد
أجرت بصيري وفريقها أول تجربة سريرية طويلة الأمد لتوضيح الفوائد الميتابولية وتحسين تكوين الجسم من خلال تناول المانجو لدى الأفراد الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري. وقام الباحثون بتقسيم المشاركين في الدراسة إلى مجموعتين؛ حيث تناولت المجموعة الأولى مانجو طازجًا يوميًا، بينما تناولت المجموعة الأخرى ألواح جرانولا قليلة السكر يوميًا.
على مدى ستة أشهر، قام الباحثون بقياس مستويات جلوكوز الدم، واستجابة الجسم للأنسولين، ونسبة الدهون في الجسم. وخلصت النتائج إلى أن تناول المانجو بشكل يومي أدى إلى تحسين السيطرة على مستوى الجلوكوز في الدم، وزيادة حساسية الأنسولين، وتقليل الدهون في الجسم.
التوصيات الغذائية لمرضى ما قبل السكري
تشير الدراسة إلى أهمية تشجيع الأفراد على تضمين الفواكه الكاملة، مثل المانجو، كجزء من السلوكيات الغذائية الصحية واستراتيجيات النظام الغذائي العملي للوقاية من السكري. يجب على الأفراد الذين هم في خطر عالٍ للإصابة بالسكري التركيز ليس فقط على محتوى السكر في الأطعمة، بل أيضًا على كيفية توصيل هذه السكريات.
تتمثل الفوائد الصحية للمانجو في محتوياته الغنية من الألياف والفيتامينات التي تساهم في تحسين عمليات الأيض وزيادة حساسية الجسم للأنسولين. هذه الفوائد تجعل المانجو خيارًا غذائيًا ممتازًا للأفراد الذين يسعون لتبني عادات غذائية صحية.
الخاتمة
تظهر نتائج هذه الدراسة أهمية تناول المانجو كجزء من النظام الغذائي للأفراد الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري. على الرغم من محتواه العالي من السكر، فإن العناصر الغذائية الأخرى التي يحتويها المانجو، مثل الألياف والفيتامينات، تلعب دورًا حاسمًا في تحسين الصحة الميتابولية وتقليل خطر الإصابة بالسكري. تشجع هذه النتائج على إعادة النظر في كيفية تقييم الفواكه ضمن النظام الغذائي، مع التركيز على الفوائد الكلية للطعام بدلاً من التركيز فقط على محتواه من السكر.