في خطوة مثيرة للجدل، تم هدم الجناح الشرقي التاريخي للبيت الأبيض لفتح المجال لبناء قاعة احتفالات جديدة ضخمة. هذا المشروع الذي يخطط لأن يكون ضعف حجم البيت الأبيض نفسه، يثير الكثير من الجدل بين مؤيدي ومعارضي هذه الخطوة.
تاريخ الجناح الشرقي
تم بناء الجناح الشرقي للبيت الأبيض في عام 1902 في عهد الرئيس ثيودور روزفلت، وكان يستخدم كمدخل رسمي للضيوف والزوار. ثم شهد توسعة في عام 1942 تحت إدارة فرانكلين د. روزفلت لتغطية بناء ملجأ طارئ. كما أضيفت سينما صغيرة في نفس العام.
في الثلاثينيات، استخدمت السيدة الأولى إليانور روزفلت الجناح لاستقبال الضيوف، مما أسس تقليداً طويلاً لاستخدام السيدات الأوائل لهذا الجزء من البيت الأبيض للوظائف الرسمية ومكاتبهن الخاصة.
الخطط الجديدة لبناء قاعة الاحتفالات
تخطط إدارة ترامب لبناء قاعة احتفالات واسعة بمساحة 90,000 قدم مربع، والتي ستكون قادرة على استضافة أكثر من 900 ضيف. ومن المتوقع أن تكلف هذه الإضافة 300 مليون دولار، وفقاً لوكالة الأسوشيتد برس.
أعلن الرئيس ترامب أن تمويل القاعة يأتي من مصادر خاصة، بما في ذلك عدد من المتبرعين الأفراد والشركات الكبرى مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت، بالإضافة إلى الشركات المصنعة للمركبات الفضائية مثل لوكهيد مارتن.
الجدل والنقد المحيط بالمشروع
واجه المشروع انتقادات من منظمات مثل الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ، الذي أعرب عن قلقه من أن البناء الجديد قد يطغى على التصميم الكلاسيكي المتوازن للبيت الأبيض وجناحيه الشرقي والغربي الأصغر حجماً.
وفقاً لرئيسة الصندوق الوطني، كارول كويلين، فإن المشروع يجب أن يخضع لعمليات المراجعة العامة المطلوبة قانونياً قبل المضي قدماً في الهدم.
رؤية مستقبلية للبيت الأبيض
بينما يرى البعض أن قاعة الاحتفالات الجديدة ستضيف قيمة للبيت الأبيض وتجعل من الممكن استضافة فعاليات أكبر وأكثر تنوعاً، يشعر آخرون بالقلق من فقدان التراث التاريخي الذي يمثله الجناح الشرقي.
لم تصدر السيدة الأولى ميلانيا ترامب أي بيان حول هدم الجناح، وامتنعت عن التعليق لوسائل الإعلام.
الخاتمة
تظل عملية هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض وبناء قاعة الاحتفالات الجديدة خطوة مثيرة للجدل. بينما توجد خطط لتوسيع قدرات البيت الأبيض، فإن الحفاظ على المعالم التاريخية والتوازن المعماري يظل موضوعاً حيوياً للنقاش.