تخطى إلى المحتوى

نشاط مبكر لمسار الإدراك الاجتماعي في دماغ الأطفال الرضع

كشفت دراسة حديثة أن مسار الإدراك الاجتماعي في الدماغ، وهو شبكة تعالج الوجوه والنظرات والكلام، يكون نشطًا منذ الولادة أو بعد فترة قصيرة من ذلك. باستخدام بيانات التصوير المتقدمة، أظهر الباحثون أن الأطفال حديثي الولادة يظهرون اتصالاً قوياً في المناطق المسؤولة عن المعالجة البصرية والاجتماعية.

نشاط مبكر لمسار الإدراك الاجتماعي

تظهر الدراسة أن شبكة الإدراك الاجتماعي في الدماغ تكون نشطة منذ الأسابيع الأولى بعد الولادة. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على الجذور العصبية للسلوك الاجتماعي وقد يساهم في الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد. الأطفال الذين لديهم اتصال قوي مبكرًا في هذا المسار يظهرون اهتمامًا أكبر بالوجوه في عمر أربعة أشهر ويواجهون صعوبات اجتماعية أقل في سن 18 شهراً.

الاتصال التنبؤي وتأثيره على الانتباه للوجوه

تشير الدراسة إلى أن الاتصال القوي في الدماغ لدى الأطفال حديثي الولادة يتنبأ بمدى الانتباه للوجوه والنتائج الاجتماعية الأفضل في المستقبل. الأطفال الذين يولدون باتصال دماغي قوي في المسار الاجتماعي يظهرون اهتمامًا أكبر بالوجوه في سن الأربعة أشهر، وهذا ما يرتبط بتقليل الصعوبات الاجتماعية في عمر 18 شهراً.

أهمية الاكتشاف في فهم التوحد

تعتبر قلة الانتباه للوجوه أحد العلامات الرئيسية لاضطراب طيف التوحد. على الرغم من أن الباحثين بدأوا في كشف الشبكة الدماغية التي تدعم معالجة المحفزات الاجتماعية مثل الوجوه والنظرات والكلام، إلا أن القليل كان معروفًا عن كيفية ومتى يبدأ هذا التطور. الاكتشاف الجديد يقدم فهماً أفضل للعمليات الدماغية التي تدعم السلوك الاجتماعي في وقت لاحق من الحياة.

التطبيقات المستقبلية للاكتشاف

النتائج التي توصل إليها الباحثون يمكن أن تساهم في تطوير طرق جديدة لتحديد العلامات المبكرة للصعوبات الاجتماعية المرتبطة بالتوحد. كما أن المزيد من الفحوصات والاستكشافات في هذا المجال قد تسهم في تحسين استراتيجيات التشخيص المبكر والتدخل العلاجي.

الخاتمة

تقدم الدراسة رؤى جديدة حول كيفية تطور الاتصال العصبي في مسار الإدراك الاجتماعي لدى الأطفال حديثي الولادة وتأثير ذلك على تطور الانتباه للوجوه والنتائج الاجتماعية. هذه النتائج قد تكون حاسمة في فهم الجذور العصبية للسلوك الاجتماعي وتطوير استراتيجيات للكشف المبكر عن التوحد. بينما يستمر البحث في هذا المجال، من المتوقع أن يسهم في تحسين الفهم العميق للعمليات الدماغية التي تقود الانتباه الاجتماعي في التطور الطبيعي وقد تكون متورطة في نقاط الضعف الاجتماعية التي نعرف أنها ترتبط بالتوحد.