تخطى إلى المحتوى

نجاح إطلاق الصاروخ الصيني “جرافيتي-1” في رحلته الثانية

في خطوة جديدة ضمن سباق الفضاء العالمي، نجحت شركة أوريان سبيس الصينية في إطلاق صاروخها “جرافيتي-1” للمرة الثانية. هذه المهمة تأتي لتعزز من مكانة الصين في مجال تكنولوجيا الفضاء، بفضل الابتكارات الحديثة والأداء القوي الذي أظهرته هذه المركبة الفضائية.

تفاصيل الإطلاق

انطلق الصاروخ “جرافيتي-1” من على متن سفينة في بحر الصين الأصفر، في العاشر من أكتوبر الساعة 10:20 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وقد أظهر الإطلاق مشهداً استثنائياً حيث انطلقت أعمدة ضخمة من الدخان في السماء، مما أضفى جواً من الإثارة والترقب.

يتكون الصاروخ من ثلاثة مراحل وأربعة معززات جانبية، جميعها تعمل بوقود صلب. ويستطيع الصاروخ نقل حمولة تصل إلى 6,500 كيلوغرام إلى مدار الأرض المنخفض، مما يجعله أحد أقوى الصواريخ في العالم في فئته.

الحمولة والأهداف

حمل الصاروخ في هذه الرحلة قمر صناعي ذو مجال واسع بالإضافة إلى مركبتين تجريبيتين. ووفقاً للبث المباشر من قناة CCTV الصينية، فقد نجح الصاروخ في وضع هذه الأجهزة في مداراتها المحددة بنجاح.

يذكر أن الصاروخ كان قد أطلق في رحلته الأولى في يناير 2024، محملاً بثلاثة أقمار صناعية تجارية خاصة برصد الأحوال الجوية. وتُعتبر هذه الرحلات جزءاً من جهود الصين لتعزيز قدراتها في مجال استكشاف الفضاء.

خطط المستقبل: جرافيتي-2 وجرافيتي-3

تعمل شركة أوريان سبيس حالياً على تطوير صاروخين أكبر حجماً وأكثر قوة، وهما “جرافيتي-2″ و”جرافيتي-3”. من المتوقع أن يحتوي “جرافيتي-2” على مرحلة مركزية تعمل بالوقود السائل ومعززات صاروخية صلبة، وقادر على حمل 25.6 طن إلى المدار الأرضي المنخفض.

أما “جرافيتي-3” فسيتبنى تصميماً مشابهاً لصاروخ فالكون الثقيل من سبيس إكس، حيث سيستخدم ثلاث مراحل مركزية من “جرافيتي-2”. يهدف هذا التصميم إلى زيادة القدرة الحمولة إلى أكثر من 30 طن، مما يعزز من إمكانيات الصين في إطلاق حمولات كبيرة إلى الفضاء.

الخاتمة

بنجاح إطلاق “جرافيتي-1” للمرة الثانية، تثبت الصين مرة أخرى قدرتها على المنافسة في سباق الفضاء العالمي. مع الخطط الطموحة لتطوير صواريخ أكثر قوة، تبدو الصين جاهزة لتحقيق المزيد من الإنجازات في هذا المجال. هذه الخطوات لا تعزز فقط من قدرات الصين الفضائية، بل تساهم أيضاً في تعزيز التعاون الدولي في مجال تكنولوجيا الفضاء.