تخطى إلى المحتوى

مهمة لوسي: نافذة على تاريخ النظام الشمسي

تُعدّ مهمة لوسي التابعة لناسا من المبادرات الرائدة لفهم تاريخ نظامنا الشمسي المبكر. تم إطلاق هذه المسبار الفضائي في 16 أكتوبر 2021 بهدف دراسة الكويكبات الطروادية، التي تعتبر بقايا قديمة من النظام الشمسي التي تشارك مداراتها مع الشمس والمشتري.

ما هي مهمة لوسي؟

سُمّيت مهمة لوسي تيمناً بعالم الحفريات الذي شارك في اكتشاف هيكل لوسي القديم، وهي عبارة عن مسبار فضائي أطلقته وكالة ناسا لدراسة الكويكبات الطروادية. هذه الكويكبات تعتبر من أقدم بقايا النظام الشمسي، وتقع في مدارات تتشارك فيها مع الكواكب العملاقة مثل المشتري.

تمثل هذه المهمة أول محاولة لدراسة هذه الفئة من الكويكبات بشكل مباشر، وهي تزود العلماء بمعلومات قيمة حول كيفية تشكل الكواكب والأجرام السماوية في مهد النظام الشمسي.

الكويكب دونالدجوهانسون

من بين الكويكبات التي درستها لوسي هو الكويكب دونالدجوهانسون. اكتُشف هذا الكويكب الصغير في عام 1995 ويقع في الحزام الرئيسي للكويكبات بين المريخ والمشتري. رغم أن دونالدجوهانسون ليس من الكويكبات الطروادية، إلا أن مروره القريب من المسبار قد وفر فرصة لاختبار الأجهزة والتقنيات المستخدمة في المهمة.

وقد اقتربت لوسي من الكويكب في 20 أبريل 2025، مما أتاح للعلماء فرصة لدراسة تركيبته وتكوينه بشكل موسع.

أهمية المهمة

تُعدّ مهمة لوسي فريدة من نوعها ليس فقط لأنها أول مهمة لدراسة الكويكبات الطروادية، بل لأنها تمثل أيضاً نقطة انطلاق لفهم تكوين النظام الشمسي. من خلال دراسة هذه الكويكبات، يمكن للعلماء تجميع الصورة الكاملة للظروف التي كانت سائدة عند نشوء النظام الشمسي.

وعلاوة على ذلك، تقدم المهمة فرصة لدراسة الأجرام التي ربما لعبت دوراً في نقل المواد العضوية والماء إلى الأرض، مما ساهم في نشوء الحياة عليها.

النتائج المتوقعة

من المتوقع أن تتيح مهمة لوسي ثروة من البيانات حول تركيب الكويكبات، مما يسهم في تعزيز فهمنا لتطور النظام الشمسي. ستقوم لوسي بأربعة تحليقات قريبة على الأقل للكويكبات الطروادية، مع أول لقاء قريب متوقع أن يكون مع الكويكب يوربيتيز في أغسطس 2027.

ستمكن هذه الدراسات العلماء من وضع نماذج أكثر دقة حول كيفية تشكل الكواكب وتطورها مع مرور الزمن، مما يساهم في إثراء المعرفة العلمية المتعلقة بالكون.

الخاتمة

تُمثل مهمة لوسي التابعة لناسا خطوة مهمة في دراسة تاريخ النظام الشمسي وفهم أصوله. من خلال دراسة الكويكبات الطروادية وكويكب دونالدجوهانسون، تقدم المهمة رؤى جديدة حول كيفية تشكل الكواكب وتطورها. من المتوقع أن تساهم البيانات التي ستجمعها لوسي في تحسين نماذجنا الفلكية وتعزيز فهمنا لكيفية نشوء الحياة على الأرض.