تخطى إلى المحتوى

مشروع كويبر: توسع الأفق في الفضاء بفضل أمازون وسبيس إكس

شهد العالم تطورًا هائلًا في مجال الاتصالات وخدمات الإنترنت بفضل الأقمار الصناعية. مشروع كويبر من أمازون هو أحد المشاريع الرائدة التي تسعى إلى توفير إنترنت عالي السرعة عبر كوكبة من الأقمار الصناعية في مدار الأرض المنخفض (LEO). في هذا المقال، نستعرض الرحلة الأخيرة لهذا المشروع وآفاقه المستقبلية.

إطلاق ناجح للمزيد من الأقمار الصناعية

في خطوة جديدة نحو تحقيق هدفها، أطلقت أمازون 24 قمرًا صناعيًا جديدًا ضمن مشروع كويبر في 13 أكتوبر 2025. تم الإطلاق من محطة كيب كانافيرال الفضائية في فلوريدا باستخدام صاروخ سبيس إكس فالكون 9. هذا الإطلاق هو الثالث لمشروع كويبر والسادس ضمن سلسلة من الإطلاقات التي تهدف إلى بناء شبكة تضم حوالي 3200 قمر صناعي.

تم تأجيل موعد الإطلاق الأصلي الذي كان مقررًا في 9 أكتوبر بسبب بعض التحديات التقنية، لكنه تم بنجاح بعد أربعة أيام. مع هذا الإطلاق، وصل عدد الأقمار الصناعية المُطلقة إلى 153، مما يعزز من قدرة الشبكة على تقديم خدمات الإنترنت في المناطق النائية.

التحديات والآفاق المستقبلية

رغم النجاح في إطلاق الأقمار الصناعية، يواجه مشروع كويبر العديد من التحديات، أبرزها المنافسة الشديدة من شبكات أخرى مثل شبكة ستارلينك التابعة لسبيس إكس، والتي تتضمن أكثر من 8500 قمر صناعي. كما تعمل الصين على إنشاء شبكتين ضخمتين هما Guowang وQianfan، مما يزيد من التحديات التنافسية في هذا المجال.

على الرغم من هذه التحديات، تواصل أمازون العمل على توسيع شبكتها، حيث تخطط لإطلاق المزيد من الأقمار باستخدام مجموعة متنوعة من الصواريخ مثل Ariane 6 وNew Glenn وAtlas V وVulcan Centaur.

الابتكارات التكنولوجية في الإطلاق

الإطلاق الأخير لمشروع كويبر تميز باستخدام التقنيات الحديثة لضمان نجاح المهمة. تم نشر الأقمار الصناعية على ارتفاع 289 ميلا (465 كيلومترًا)، وتم إجراء فحوصات صحية أولية قبل رفعها إلى الارتفاع المخصص لها وهو 392 ميلاً (630 كيلومترًا).

بالإضافة إلى ذلك، نجح صاروخ فالكون 9 في العودة إلى الأرض والهبوط بأمان على سفينة سبيس إكس في المحيط الأطلسي، مما يعزز من استخدام التكنولوجيا المتطورة في إعادة استخدام الصواريخ وتقليل تكاليف الإطلاق.

الخاتمة

يعد مشروع كويبر خطوة مهمة في توفير الإنترنت الفضائي للعالم، خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى البنية التحتية التقليدية للاتصالات. بفضل التعاون مع سبيس إكس واستخدام التقنيات المتقدمة، يسير المشروع بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه. ومع المنافسة الشديدة في هذا المجال، يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على الريادة والابتكار المستمر لضمان تقديم أفضل الخدمات للمستخدمين حول العالم.