يعتبر مكوك الفضاء ديسكفري رمزًا مهمًا لتاريخ وكالة ناسا، حيث شارك في عدد من المهام البارزة في الفضاء. ومع ذلك، يتعرض مستقبله للتهديد بسبب التدخلات السياسية التي قد تؤدي إلى نقله من موقعه الحالي في مركز ستيفن إف. أودفار-هازي في فرجينيا إلى هيوستن في تكساس.
الأهمية التاريخية لمكوك الفضاء ديسكفري
أُطلق مكوك الفضاء ديسكفري لأول مرة في عام 1984، وأصبح ثالث مكوك فضاء عملياتي تبنيه وكالة ناسا. وقد أطلق تلسكوب هابل الفضائي عام 1990 وكان أول مكوك يتم إعادة إطلاقه بعد كارثتي تشالنجر وكولومبيا. انتهت آخر مهمة له في عام 2011، ليُعلن عن تقاعده في مركز أودفار-هازي، ليكون متاحًا للجمهور ويشهد أكثر من مليون زيارة سنويًا.
الجدل السياسي حول نقل ديسكفري
في أكتوبر ظهرت تقارير عن خطط لنقل ديسكفري إلى هيوستن، بناءً على مطالب من نواب تكساس. وقد وصف البعض هذه الخطط بأنها سرقة لمتحف سميثسونيان الذي يمتلك المكوك ويحافظ عليه. وقد أُشير إلى أن النقل سيكون جزءًا من قانون يُعرف بـ”One Big Beautiful Bill Act” الذي يوفر تمويلاً لهذا النقل.
أبدى عدد من المؤرخين والفنانين تحفظاتهم على هذا النقل، مشيرين إلى أن المتحف في هيوستن يفتقر إلى خبرة سميثسونيان في الحفاظ على القطع الأثرية الهندسية. كما حذر بعض أعضاء مجلس الشيوخ من أن النقل قد يؤدي إلى أضرار لا يمكن إصلاحها للمكوك.
التحديات التقنية لنقل المكوك
نقل المكوك ديسكفري ليس بالأمر السهل، إذ أن نقله يتطلب تفكيك بعض أجزائه وإعادة تجميعها، وهو أمر مكلف ومعقد. تقدر التكلفة بنحو 305 مليون دولار، وقد صرح خبراء بأن هذا الرقم يعكس التعقيدات المرتبطة بالنقل والحفاظ على المكوك في حالة سليمة.
تتطلب عملية النقل استخدام طائرة بوينغ 747، لكن الطائرات المصممة لهذا الغرض قد تم إيقافها منذ أكثر من عقد. بالإضافة إلى ذلك، فإن النقل البري والبحري يعقد الأمور بشكل أكبر بسبب حساسية بلاط المكوك الذي يمكن أن يتضرر بسهولة.
الخاتمة
يعتبر مكوك الفضاء ديسكفري جزءًا لا يتجزأ من التراث الفضائي للولايات المتحدة، ونقله من مركزه الحالي يثير العديد من التساؤلات حول الحفاظ على هذا التراث. بين الجوانب السياسية والتقنية، يبقى مستقبل ديسكفري معلقًا في الميزان، مما يستدعي النظر بعناية في كل القرارات المتعلقة به لضمان الحفاظ عليه للأجيال القادمة.