في قلب التكنولوجيا والعلوم الحديثة، تلعب محطة الفضاء الدولية دورًا محوريًا في استكشاف الفضاء وإجراء الأبحاث المتقدمة. تستمر الطواقم المختلفة في العمل على مشاريع بحثية تهدف إلى تحسين معارفنا حول العديد من الظواهر العلمية والبيئية. في هذا المقال، سنستعرض أبرز الأنشطة والأبحاث التي جرت مؤخرًا على متن محطة الفضاء الدولية.
الأبحاث العلمية: بوابة نحو المستقبل
من بين الأبحاث التي أجريت مؤخرًا، كان هناك مشروع فك شيفرة الحمض النووي بتقنية Voyager DNA Decryption. حيث قام رائد الفضاء جون كيم بتحليل عينات الحمض النووي كجزء من دراسة تهدف إلى استخدام هذا البوليمر لتخزين البيانات ونقلها بشكل آمن في الفضاء. هذه الأبحاث قد تساعد على إطالة مدة البعثات الفضائية المستقبلية عبر استبدال تقنيات تخزين البيانات التقليدية ذات الحجم الكبير.
كما تضمن البحث الآخر تجربة VIRTUAL، حيث ارتدى رائد الفضاء أوليج بلاتونوف نظارات الواقع الافتراضي واستجاب لمحفزات بصرية مولدة حاسوبيًا، وذلك لجمع بيانات حول وظائف الجهاز الدهليزي لأفراد الطاقم وتأثير الجاذبية الصغرى على التتبع البصري.
الأنشطة والمحافظة على المحطة
شارك طاقم البعثة 73 في مجموعة من الأنشطة للحفاظ على معدات المحطة والاستعداد لأبحاث مستقبلية. من بين هذه المهام، قام كل من مايك فينكي وكيميا يوي بتفريغ المواد العلمية والإمدادات الجديدة التي وصلت عبر مركبة الشحن غير المأهولة S.S. William C. “Willie” McCool. كما قام مايك فينكي بتركيب قمر صناعي صغير (كيوبيسات) على منصة NanoRacks الخارجية، والذي سيتم وضعه قريبًا خارج المحطة.
التفاعل الدولي في الفضاء
في إطار التفاعل الدولي، تحدث رائد الفضاء جون كيم مع مسؤول وكالة الفضاء الكورية (KASA) حول مستقبل استكشاف الفضاء. هذا النوع من الحوارات يعزز التعاون الدولي ويوسع مجال الأبحاث المشتركة، مما يسهم في إثراء المعرفة البشرية عن الفضاء.
الخاتمة
تعد محطة الفضاء الدولية مركزًا حيويًا للأبحاث والتجارب التي قد تغير مستقبل البشرية. من خلال التعاون الدولي والابتكار العلمي المستمر، يتم تعزيز فهمنا للفضاء وما يمكن تحقيقه من خلاله. الأبحاث الجارية والأنشطة اليومية لرواد الفضاء تقدم رؤى جديدة وتفتح آفاقًا واسعة للمستقبل.