تخطى إلى المحتوى

مراقبة المذنب بين النجوم 3I/ATLAS من قبل وكالة الفضاء الأوروبية

في خطوة علمية مثيرة، قامت وكالة الفضاء الأوروبية بمراقبة المذنب بين النجوم 3I/ATLAS بينما كان يمر بالقرب من كوكب المريخ. هذه المراقبة تمت بواسطة المركبة المدارية ExoMars Trace Gas Orbiter التي التقطت صورًا للمذنب على بعد 30 مليون كيلومتر من المريخ باستخدام نظام التصوير السطحي الملون والمجسم CaSSIS.

اكتشاف المذنب 3I/ATLAS

تم اكتشاف المذنب 3I/ATLAS في يوليو الماضي بواسطة تلسكوب نظام الإنذار الأخير لتأثير الكويكبات ATLAS في ريو هورتادو، تشيلي. يُعتبر هذا المذنب ثالث جسم بين نجمي يُكتشف في نظامنا الشمسي بعد 1I/’أومواموا في عام 2017 و2I/بوريسوف في عام 2019.

يعكف علماء الفلك على دراسة هذه الأجرام السماوية الغامضة لمعرفة أصولها ومكوناتها. حيث يُعتقد أن هذه الأجسام تحمل معلومات عن أماكن بعيدة وغامضة في الكون.

التحديات في مراقبة 3I/ATLAS

كانت عملية التصوير تحديًا كبيرًا للأجهزة المستخدمة، حيث يُعتبر المذنب باهتًا جدًا مقارنةً بالأهداف المعتادة. أوضح نيك توماس، الباحث الرئيسي في نظام CaSSIS، أن المذنب كان أقل سطوعًا بمقدار 10,000 إلى 100,000 مرة من الأهداف المعتادة.

تم تكديس عدة تعريضات لمدة خمس ثوانٍ لكل منها للكشف عن تفاصيل المذنب، ما يعكس الجهود الكبيرة التي بذلتها الفرق العلمية للحصول على بيانات دقيقة عن هذا المذنب العابر.

أهمية دراسة المذنبات بين النجوم

تحمل المذنبات بين النجوم أسرارًا عن تشكيل العوالم البعيدة عن نظامنا الشمسي. حسب ما صرح به المسؤولون في وكالة الفضاء الأوروبية، فإن هذه الأجرام تُعتبر حقًا غريبة، وتوفر أدلة عن تشكيل الكواكب في مناطق بعيدة ومجهولة.

في حالة المذنب 3I/ATLAS، تشير الأدلة إلى أن أصله يعود إلى زمن قديم، ربما قبل تشكل نظامنا الشمسي بثلاثة مليارات سنة. هذا يجعله أقدم مذنب تم رصده حتى الآن.

العمليات المستقبلية لمراقبة المذنب

من المتوقع أن تواصل مركبات فضائية أخرى مراقبة المذنب 3I/ATLAS في الأشهر القادمة، بما في ذلك مسبار JUICE التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، الذي يتجه حاليًا نحو كوكب المشتري.

سيبدأ JUICE في البحث عن المذنب في الثاني من نوفمبر، بعد ثلاثة أيام فقط من اقترابه الأقصى من الشمس، مما يتيح له فرصة جيدة لرصد المذنب بوضوح أكبر، حتى وإن كان على مسافة أبعد من المريخ.

الخاتمة

تشكل مراقبة المذنب 3I/ATLAS فرصة علمية فريدة لدراسة الأجرام السماوية القادمة من خارج نظامنا الشمسي. من خلال هذه الجهود، يمكن للعلماء الحصول على رؤية أعمق عن تكوين الكون وأصوله. يُعتبر هذا النوع من الأبحاث ضروريًا لفهم أوسع وأعمق لتاريخ وتطور نظامنا الشمسي والعوالم البعيدة خارجه.