تسعى دراسة حديثة إلى تطوير نظام جديد لمراقبة العواصف الشمسية عبر استخدام أسطول من المركبات الفضائية، والذي أطلق عليه اسم “الحدود الأمامية لتحقيق الطقس الفضائي” (SWIFT). يهدف هذا المشروع إلى تحسين سرعة التحذيرات المتعلقة بالطقس الفضائي بنسبة تصل إلى 40%، مما يسهم في حماية الأرض من تهديدات الأعاصير الفضائية.
مفهوم مشروع SWIFT
يتألف المشروع من أربع مركبات فضائية، ثلاث منها تعمل بالوقود التقليدي، بينما تستخدم الرابعة شراعًا شمسيًا ضخمًا يقدر بحجم ثلث ملعب كرة قدم. هذا الشراع الضخم ضروري لاستقرار المركبة في مدار صعب، مما يسمح لها برؤية أفضل لأنشطة الشمس.
يعتبر هذا التكوين ضروريًا لتحسين سرعة التحذيرات من البنية البلازمية الشبيهة بالأعاصير التي تظهر من الشمس. هذه التحذيرات السريعة يمكن أن تساعد في حماية الأقمار الصناعية وخطوط الطاقة والبنية التحتية الحيوية الأخرى من هذه الانفجارات الشمسية.
التحديات والفرص
على الرغم من أن المشروع لم يمول بعد ولم يتم تصميمه بشكل رسمي، إلا أن الدراسة المنشورة في مجلة الفيزياء الفلكية تقدم فكرة عن كيفية عمله. يوفر التمويل من ناسا ومؤسسة العلوم الوطنية الدعم لهذه الدراسة.
ويعد التنبؤ بالطقس الفضائي وتحسينه أمرًا بالغ الأهمية، حيث يتطلب المراقبة الدقيقة لأنشطة الشمس. في الوقت الحالي، تشهد الشمس فترة نشاط مكثف في دورتها التي تستمر 11 عامًا، مما يزيد من تواتر التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية.
أهمية الشراع الشمسي
تتميز المركبة الرابعة بشراعها الشمسي الفريد الذي يتيح لها الحفاظ على موقعها دون حرق الوقود. يعتمد هذا الأمر على نجاح مشروع سابق للشراع الشمسي، والذي تأمل ناسا والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) في إطلاقه في عام 2029.
إن استخدام الشراع الشمسي يمثل حلاً مبتكرًا لمواجهة التحديات المتمثلة في استقرار المركبة الفضائية في مواقع يصعب فيها استخدام الوقود التقليدي. كما يوفر هذا الحل قدرة أكبر على مراقبة تغيرات الرياح الشمسية في طريقها نحو الأرض.
الخاتمة
يمثل مشروع SWIFT خطوة مهمة نحو تحسين التنبؤات بالعواصف الشمسية وحماية الأرض من تهديدات الأعاصير الفضائية. من خلال استخدام أسطول من المركبات الفضائية المتطورة، بما في ذلك الشراع الشمسي العملاق، يمكن تحسين سرعة ودقة التحذيرات المتعلقة بالطقس الفضائي. هذا المشروع، الذي ما زال في مرحلة الدراسة، يعكس الجهود المستمرة لتطوير طرق جديدة وفعالة لمراقبة الأنشطة الشمسية والتنبؤ بتأثيراتها على كوكبنا.