تخطى إلى المحتوى

كم عدد البشر الذين عاشوا على كوكب الأرض؟

يُعد سؤال “كم عدد البشر الذين عاشوا على هذا الكوكب؟” من الأسئلة المثيرة والمحفزة للتفكير. إذا بحثت في جوجل أو استخدمت روبوت دردشة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، ستحصل على إجابة سريعة عادة ما تكون 117 مليار. لكن هل هذا الرقم دقيق؟

التحديات التي تواجه تقدير الأعداد السكانية عبر التاريخ

في محاولات تقدير عدد البشر الذين عاشوا على الكوكب، يواجه الديموغرافيون تحديات عدة، أهمها نقص البيانات الدقيقة من العصور القديمة. فبينما تتوفر أرقام حديثة نسبياً بفضل الإحصاءات السكانية المنتظمة منذ القرن التاسع عشر، فإن البيانات القديمة تعتمد على تقديرات مستندة إلى حجم المدن وكثافة السكان.

من ناحية أخرى، تشكل مسألة تحديد مفهوم “الإنسان” تحدياً بحد ذاته. هل نعني جميع أفراد جنس Homo أم فقط Homo sapiens؟

طرق حساب عدد البشر عبر العصور

للوصول إلى تقدير للعدد الإجمالي للبشر الذين وُلدوا على الأرض، يستخدم الديموغرافيون عدة طرق رياضية وإحصائية. تعتمد بعض الطرق على حساب النمو السكاني باستخدام معادلات تفاضلية ونماذج ديموغرافية لتقدير عدد السكان في فترات زمنية محددة.

إحدى الطرق البديلة التي تم استخدامها من قبل الطلاب في مشروع مدرسي هي حساب متوسط عدد السكان خلال فترات زمنية معينة ثم تقسيم النتيجة على متوسط العمر المتوقع للسكان في تلك الفترة. هذه الطريقة توفر تقديراً تقريبياً دون الحاجة إلى حسابات معقدة.

النماذج الديموغرافية ونتائجها المختلفة

قام الباحثون مثل كارل هوب بتقدير أن البشرية بدأت قبل 50,000 سنة مع شخصين فقط، وافترضوا أن متوسط العمر المتوقع يختلف عبر العصور. توصلت هذه النماذج إلى أن حوالي 93 مليار شخص وُلدوا حتى الآن. من ناحية أخرى، أظهرت تقديرات حديثة أن الرقم قد يصل إلى 117 مليار أو حتى 140 مليار اعتماداً على المنهجية المتبعة.

النسبة المئوية للأشخاص الذين تجاوزوا عمر 65 سنة

طرح الكاتب فريد بيرس في كتابه “The Coming Population Crash” أن نصف الأشخاص الذين تجاوزوا عمر 65 سنة هم أحياء اليوم. ولكن دراسات لاحقة أظهرت أن هذه النسبة تتراوح بين 5.5% و9.5% فقط. رغم أن هذه النسبة أقل بكثير من المقترح الأولي، إلا أنها ما زالت ملفتة للنظر.

الخاتمة

تقدير عدد البشر الذين عاشوا على الأرض هو عملية معقدة تعتمد على العديد من الفرضيات والنماذج الرياضية. تحديات مثل نقص البيانات التاريخية والتعريف الدقيق لمفهوم “الإنسان” تضيف طبقة من التعقيد لهذه المهمة. ورغم أن الأرقام المقترحة مثل 117 مليار قد تبدو دقيقة، إلا أنها في النهاية مجرد تقديرات تقريبية تعكس مدى تعقيد التاريخ البشري.