تخطى إلى المحتوى

فهم استجابة الأفراد لأدوية فقدان الوزن الجديدة: تحديات وفرص

تتزايد شعبية الأدوية الجديدة لفقدان الوزن مثل Wegovy وZepbound، حيث يحتفل العديد من الناس بفقدان الوزن والفوائد الصحية المرتبطة بها. لكن بعض الأطباء يلاحظون استجابة محيرة لدى بعض الأفراد الذين لا يحققون النتائج المتوقعة على الرغم من اتباعهم للتعليمات بدقة.

التحديات في استجابة الأفراد للأدوية

يشعر بعض الأشخاص الذين يتناولون أدوية فقدان الوزن الجديدة بالإحباط عندما يرون زملاءهم يفقدون الوزن بشكل ملحوظ بينما لا يحققون هم نفس النتائج. يعتقد العلماء أن فعالية هذه الأدوية قد تكون خارج نطاق سيطرة الأفراد، وأن الأسباب قد تعود إلى العوامل التي تسببت في زيادة الوزن لديهم في المقام الأول.

أظهرت البيانات أن حوالي 12% من الأمريكيين قد استخدموا نوعًا من الأدوية المعروفة بمحفزات مستقبلات GLP-1 لفقدان الوزن. لكن، تشير البيانات إلى أن ما يصل إلى ربع هؤلاء الأفراد يمكن اعتبارهم “غير مستجيبين”، مما يعني أنهم يفقدون أقل من 5% من وزن جسمهم بعد ثلاثة أشهر من استخدام الدواء.

الأسباب البيولوجية والجينية

لا يستجيب الناس بطرق متشابهة لأي نهج لفقدان الوزن بسبب تعقيد ظاهرة السمنة. تعمل أدوية GLP-1 على فقدان الوزن بشكل رئيسي عن طريق جعل الناس يشعرون بالشبع. قد تؤثر الاختلافات في المسارات البيولوجية التي تؤثر على هذا الميكانيزم على مدى استفادة بعض الأشخاص من الأدوية مقارنة بالآخرين.

الاختلافات الجينية قد تلعب دورًا في تحديد الاستجابة للأدوية. جزء صغير من الأشخاص الذين يعانون من السمنة يحملون طفرات جينية نادرة تسبب ما يُعرف بالسمنة أحادية الجين. لكن بالنسبة لمعظم الناس، يُعتقد أن السمنة متعددة الجينات، مما يعني أنها قد تنشأ من آلاف المتغيرات الجينية.

البحوث الحديثة وتوقعات الاستجابة

عمل أندريس أكوستا وفريقه على تحديد أربعة أنماط بيولوجية مميزة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والتي قد تؤثر على كيفية استجابتهم للأدوية الجديدة لفقدان الوزن. على سبيل المثال، يمكن للأشخاص الذين لديهم نمط “الدماغ الجائع” أن يحتاجوا إلى عدد غير طبيعي من السعرات الحرارية للشعور بالشبع.

طور أكوستا وفريقه نظامًا يجمع بين البيانات الجينية والفسيولوجية للتنبؤ بهذه الاختلافات في عدد السعرات الحرارية اللازمة للشعور بالشبع. استخدم الباحثون هذا النظام لتحديد أن الأشخاص الذين لديهم نمط “الدماغ الجائع” يميلون إلى الاستجابة بشكل ضعيف لأدوية مثل ليراغلوتايد.

التوجهات المستقبلية والبحوث الجارية

تستمر الفرق البحثية في استكشاف الجينات المحددة التي قد تؤثر على استجابة الأفراد لأدوية GLP-1. على سبيل المثال، يدرس العلماء في عيادة كليفلاند جينًا يسمى نيوروبتشين الذي يبدو أنه يؤثر على كيفية فقدان الأشخاص للوزن عند استخدام أدوية GLP-1.

ويمكن أن تساهم الأنماط السلوكية أيضًا في تحديد مدى فعالية الأدوية. على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت في اليابان أن الأشخاص الذين يميلون إلى الإفراط في تناول الطعام استجابة للمحفزات الخارجية فقدوا الوزن بشكل أكبر عند استخدام أدوية GLP-1.

الخاتمة

في النهاية، على الرغم من أن الأبحاث الحديثة تقدم بعض الأدلة حول أسباب اختلاف استجابة الأفراد لأدوية فقدان الوزن، إلا أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد العوامل الدقيقة التي تؤثر على هذه الاستجابة. فهم هذه الاختلافات يمكن أن يمكّن الأطباء من تقديم علاجات مخصصة وأكثر فعالية للأفراد الذين يعانون من السمنة، مما يوفر الوقت والمال والجهد. ومع ذلك، تبقى البيئة ونمط الحياة عوامل مهمة لا يمكن إهمالها.