تخطى إلى المحتوى

عملية تطهير خلوية جديدة تساعد على الشفاء السريع للخلايا المصابة

أظهرت دراسة جديدة أجريت على الفئران بقيادة باحثين من جامعة واشنطن في سانت لويس وكلية بايلور للطب عملية تطهير خلوية غير معروفة سابقًا قد تساعد الخلايا المصابة على العودة إلى حالة شبيهة بالخلايا الجذعية بسرعة أكبر. أطلق الباحثون على هذه الاستجابة المكتشفة حديثًا اسم “التطهير الخلوي”، مستلهمين ذلك من الكلمات اليونانية التي تعني التنظيف الخلوي.

فهم عملية التطهير الخلوي

تم نشر الدراسة في مجلة Cell Reports، حيث استخدم الباحثون نموذجًا للفئران مع إصابة في المعدة لتقديم رؤى جديدة حول كيفية شفاء الخلايا أو فشلها في الشفاء استجابةً للتلف، مثل الإصابات الناتجة عن العدوى أو الأمراض الالتهابية.

أوضح الدكتور جيفري دبليو براون، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن بعد الإصابة، يقوم دور الخلية على إصلاح الضرر. ومع ذلك، فإن الأدوات الخلوية الناضجة للخلية لأداء وظيفتها الطبيعية تتعارض مع هذا الهدف. لذا، فإن هذا التطهير الخلوي يمثل طريقة سريعة للتخلص من تلك الأدوات حتى تتمكن الخلية بسرعة من أن تصبح صغيرة وبدائية وقادرة على التكاثر وإصلاح الضرر.

يشبه براون هذه العملية بعملية “التقيؤ” أو التخلص من النفايات، والتي تضيف بشكل أساسي اختصارًا، مما يساعد الخلية على التخلص من الفوضى والتركيز على إعادة نمو الأنسجة السليمة بشكل أسرع مما يمكنها إذا كانت تستطيع فقط إجراء تدهور تدريجي ومراقب للنفايات.

المخاطر المحتملة لعملية التطهير الخلوي

رغم أن عملية التطهير الخلوي سريعة، إلا أنها فوضوية، مما قد يساعد في تسليط الضوء على كيفية حدوث أخطاء في الاستجابات للإصابات، خاصة في حالة الإصابات المزمنة. فعلى سبيل المثال، استمرار عملية التطهير الخلوي استجابةً للعدوى قد يكون علامة على التهاب مزمن وتلف متكرر للخلايا، مما يشكل بيئة خصبة لنمو السرطان.

وقد أوضح الباحثون أن الفوضى الناتجة عن النفايات الخلوية المطرودة قد تكون أيضًا وسيلة لتحديد أو تتبع السرطان، حيث يمكن استخدام التطهير الخلوي كعلامة على الحالات السابقة للسرطان التي قد تسمح بالكشف والعلاج المبكر.

عملية التطهير الخلوي ضمن استجابة تجديدية

تم تحديد التطهير الخلوي ضمن استجابة إصابة تجديدية مهمة تعرف باسم “البالجنوسيس”، والتي وُصفت لأول مرة في عام 2018. في هذه العملية، تتحول الخلايا المصابة بعيدًا عن أدوارها الطبيعية وتخضع لعملية إعادة برمجة إلى حالة غير ناضجة، متصرفين مثل الخلايا الجذعية التي تنقسم بسرعة، كما يحدث خلال التطور.

يشتبه الباحثون أن الخلايا يمكن أن تستخدم التطهير الخلوي للتخلص من النفايات في مواقف أخرى أكثر إثارة للقلق، مثل إعطاء الخلايا الناضجة القدرة على البدء في التصرف مثل الخلايا السرطانية.

الخاتمة

بينما قد تساعد عملية التطهير الخلوي المكتشفة حديثًا الخلايا المصابة في الشفاء السريع وتجديد الأنسجة الصحية، إلا أن المخاطر تأتي في شكل نواتج نفايات إضافية قد تؤدي إلى تعزيز حالات التهابية، مما يجعل الإصابات المزمنة أكثر صعوبة في الحل ويرتبط بزيادة خطر تطوير السرطان. تشير النتائج أيضًا إلى استراتيجيات علاجية جديدة لسرطان المعدة وربما أنواع أخرى من سرطانات الجهاز الهضمي، حيث يمكن استخدام التطهير الخلوي كعلامة للكشف المبكر والعلاج. ومع ذلك، هناك حاجة للمزيد من الأبحاث لفهم هذه العملية بشكل أعمق وإمكانية الاستفادة منها في تطوير علاجات جديدة.