يشهد عشاق الفلك ظاهرة فريدة من نوعها مع اقتراب المذنب ليمون (C/2025 A6) من الأرض والشمس، حيث يزداد لمعانه بشكل كبير، مما يجعله مرئيًا باستخدام التلسكوبات الصغيرة والمناظير، وقريبًا قد يكون مرئيًا بالعين المجردة.
ماذا يمكن أن نتوقع من المذنب ليمون؟
عادة ما تظهر عدة مذنبات كل عام تكون مرئية باستخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة. ولكن مذنبًا يمكن رؤيته بالعين المجردة يأتي فقط مرة أو مرتين كل عقد. يتوقع الخبراء أن يصل لمعان المذنب ليمون إلى الدرجة +3، وهو لمعان يمكن مقارنته بنجم ميغريز في كوكبة الدب الأكبر.
يعتبر ظهور المذنب مختلفًا عن الشهب، حيث أنه يترك أثرًا ضبابيًا في السماء. وقد وصف الصحفي كينيث ويفر رؤية مذنب مشابه في عام 1974، قائلاً: “يبدو كأن فرشاة عملاقة قد رسمت بسرعة على الجدار الأسود للسماء”.
تحولات المذنب وتغيراته
المذنب ليمون يمر بتحولات ملحوظة يوميًا تقريبًا. مع اقترابه من النظام الشمسي الداخلي، يزداد لمعانه وتتوسع حجمه بشكل تدريجي. يتوقع أن يصل إلى أقرب نقطة له من الأرض في 21 أكتوبر، حيث سيكون على بعد حوالي 89.2 مليون كيلومتر.
تُعتبر التنبؤات بشكل المذنب صعبة للغاية، حيث يعتمد ذلك على عدة عوامل مثل مداره وزاويته بالنسبة للأرض والشمس وتركيب نواته الجليدية. يُظهر المذنب ليمون ذيلًا غازيًا ذو لون أزرق باهت، مما يمنحه مظهرًا رشيقًا ومباشرًا.
كيف ومتى يمكن رؤية المذنب ليمون؟
حاليًا، يمكن رؤية المذنب في الصباح الباكر قبل شروق الشمس بحوالي 90 دقيقة. يمر المذنب عبر حدود كوكبة الدب الأكبر، ويُعتبر موقعًا ممتازًا للمراقبة في السماء الصباحية.
سيكون من الأفضل مراقبة المذنب من منطقة خالية من التلوث الضوئي، حيث يمكن أن يظهر المذنب بشكل باهت أو غير مرئي في المناطق الملوثة بالضوء.
الانتقال إلى سماء المساء
بحلول 16 أكتوبر، سيكون المذنب مرئيًا لمراقبي السماء في المساء. سيظهر في السماء الغربية الشمالية الغربية بعد نهاية الشفق المسائي. خلال هذه الفترة، سيُظهر المذنب أفضل عروضه، حيث يتوقع أن يصل لمعانه إلى الدرجة +3.3، مما يجعله مرئيًا بالعين المجردة في السماء المظلمة.
الخاتمة
تُعتبر مشاهدة المذنب ليمون فرصة نادرة لمحبي الفلك والظواهر السماوية. إذا كنت محظوظًا بسماء مظلمة، قد تتمكن من متابعة المذنب حتى الأسبوع الأول من نوفمبر. على الرغم من إمكانية ظهور تغييرات غير متوقعة في لمعان المذنب، إلا أنه حتى الآن قد أدى بشكل جيد، ويتوقع أن يستمر في إبهار المراقبين في نصف الكرة الشمالي لبضعة أسابيع أخرى.
نوصي بالبحث عن موقع مراقبة بعيد عن التلوث الضوئي للحصول على أفضل مشاهدة للمذنب. نتمنى لكم حظًا موفقًا وسماء صافية!