تخطى إلى المحتوى

سباق العودة إلى القمر: التحديات والفرص

منذ إعلان إدارة ترامب عن برنامج أرتميس للهبوط على القمر في عام 2017، أصبح سباق الفضاء بين الولايات المتحدة والصين محط أنظار العالم. ومع ذلك، فإن التحديات التقنية واللوجستية لا تزال تعيق تحقيق الأهداف المرجوة. في هذا المقال، سنستعرض تفاصيل هذا السباق المعقد وأبرز التحديات التي تواجهه.

برنامج أرتميس: الأهداف والتحديات

أطلقت إدارة ترامب برنامج أرتميس بهدف وضع رواد الفضاء على سطح القمر بحلول عام 2024، مع بناء قاعدة أرتميس في العقد التالي. لكن هذه المهمات تتطلب تطوير صواريخ ومركبات فضائية أكبر وأكثر تعقيدًا من المهمات السابقة، مثل أبولو.

تأخر إطلاق أول رحلة مأهولة للبرنامج، أرتميس II، حتى العام المقبل، وستكون المهمة الأولى التي ترسل بشرًا إلى محيط القمر منذ عام 1972. ومع ذلك، تزداد الشكوك حول إمكانية تحقيق هذا الهدف في الوقت المحدد بسبب التعقيدات التقنية والتأخيرات.

الصين وتقدمها في السباق الفضائي

في المقابل، تبدو الصين واثقة من قدرتها على الوصول إلى القمر بحلول عام 2030. في أغسطس الماضي، أجرت الصين اختبارًا ناجحًا لأول مراحل صاروخها القمري، مما يعزز من ثقتها في تحقيق أهدافها الزمنية.

تتبع الصين نهجًا أكثر استقرارًا في برنامجها الفضائي، حيث لا تعتبر نفسها في سباق مع الولايات المتحدة، بل تسعى إلى تحقيق أهدافها بأسلوب مدروس وممنهج.

التحديات التقنية: مشكلة صاروخ ستارشيب

تعتبر مركبة ستارشيب التابعة لشركة سبيس إكس أحد أكبر التحديات التي تواجه برنامج أرتميس. تم اختيار ستارشيب كمركبة الهبوط الأمريكية على القمر، لكنها لم تحقق حتى الآن أي نجاحات ملموسة في اختبارات الطيران، مما يثير القلق حول قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة.

تحتاج ستارشيب إلى تنفيذ عمليات إعادة التزويد بالوقود في مدار الأرض والهبوط بشكل عمودي على سطح القمر، وهي قدرات جديدة لم تثبت بعد. ومع تأخر الاختبارات، تتصاعد الشكوك بشأن الجدول الزمني لناسا لتحقيق أهدافها.

البحث عن بدائل وتنفيذ خطة بديلة

مع تزايد التحديات، بدأت الأصوات ترتفع للمطالبة بخطة بديلة. من بين الاقتراحات، إلغاء التطوير المكلف للمرحلة العليا من صاروخ SLS واستبدالها بصواريخ أقل تكلفة مثل سنتور V.

كما يُقترح تطوير مركبة هبوط قمرية أكثر بساطة على غرار مركبة أبولو، مما قد يوفر الوقت والموارد ويعزز من فرص النجاح في سباق القمر.

الخاتمة

في ظل التحديات التقنية والسياسية التي تواجه برنامج أرتميس، تظل مسألة العودة إلى القمر معقدة ومحفوفة بالمخاطر. بينما تسعى الولايات المتحدة لتأكيد مكانتها في عالم استكشاف الفضاء، تواصل الصين مسيرتها بثبات نحو تحقيق أهدافها. يبقى السؤال: هل ستنجح الولايات المتحدة في العودة إلى القمر قبل الصين، أم أن المسيرة ستشهد تغييرات جذرية في المستقبل القريب؟