تخطى إلى المحتوى

زيادة التقارير عن مشاكل الذاكرة والتفكير بين البالغين في الولايات المتحدة

تشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في نسبة البالغين الذين يبلغون عن صعوبات في الذاكرة والتركيز واتخاذ القرارات، خاصة بين الفئات العمرية الشابة. ويشير الباحثون إلى أن هذه القضايا قد تكون مرتبطة بعوامل اجتماعية واقتصادية تتطلب دراسة أعمق.

ارتفاع نسبة الإبلاغ عن الإعاقة المعرفية

أظهرت دراسة حديثة نشرت في مجلة “علم الأعصاب” أن نسبة البالغين الذين يبلغون عن إعاقة معرفية ذاتية ارتفعت من 5.3% إلى 7.4% خلال العقد الماضي. كان هذا الارتفاع ملحوظاً بشكل خاص بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و39 عاماً، حيث تضاعفت النسبة تقريباً.

عزا الباحثون هذه الزيادة إلى عوامل اجتماعية وهيكلية، مؤكدين على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لفهم الأسباب المحتملة وراء هذه الظاهرة. كما أشار الباحثون إلى أهمية الاعتراف بأن هذه الصعوبات أصبحت قضية صحية بارزة بين البالغين في الولايات المتحدة.

الفجوات الاقتصادية والتعليمية في الصحة المعرفية

أظهرت الدراسة أن الفجوات الاقتصادية والتعليمية تلعب دورًا كبيرًا في تحديد الصحة المعرفية للأفراد. البالغون الذين يكسبون أقل من 35,000 دولار سنويًا شهدوا أعلى نسب للإبلاغ عن الإعاقة المعرفية، حيث ارتفعت من 8.8% إلى 12.6% خلال العقد الماضي. في المقابل، شهد البالغون الذين يكسبون أكثر من 75,000 دولار زيادة طفيفة فقط.

أما من الناحية التعليمية، فكانت النسب بين البالغين الذين لم يحصلوا على شهادة الثانوية العامة أعلى مقارنة مع خريجي الجامعات. وقد يشير ذلك إلى تأثير العوامل الاجتماعية والاقتصادية في الصحة المعرفية.

الفوارق العرقية والإثنية

أظهرت النتائج أيضًا زيادة في التقارير عن التحديات المعرفية عبر جميع المجموعات العرقية والإثنية تقريبًا. كان البالغون من الأمريكيين الأصليين وسكان ألاسكا الأصليين هم الأكثر تضررًا، حيث ارتفعت النسب لديهم إلى 11.2%.

يعكس ذلك الحاجة إلى فهم أعمق للعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على هذه الفئات، خاصة وأن هذه التحديات المعرفية قد تؤثر على الإنتاجية والأنظمة الصحية على المدى الطويل.

الخاتمة

تشير هذه الدراسة إلى أن القضايا المعرفية أصبحت مشكلة صحية متزايدة بين البالغين في الولايات المتحدة، خاصة بين الفئات العمرية الشابة. يجب إجراء المزيد من الأبحاث لفهم العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تسهم في هذه الظاهرة. كما يجب أن نكون واعين بأن الوعي المتزايد والاستعداد للإبلاغ عن هذه المشاكل قد يكون له دور في الزيادة المسجلة، ولكن بغض النظر عن الأسباب المحتملة، فإن هذه الزيادة حقيقية وتتطلب اهتمامًا فوريًا.