تخطى إلى المحتوى

رصد المذنب بين النجوم 3I/ATLAS في سماء المريخ بواسطة مركبة بيرسيفيرانس

نجحت مركبة بيرسيفيرانس التابعة لوكالة ناسا في التقاط صورة فريدة من نوعها لخط ضوئي في سماء كوكب المريخ. يتزامن توقيت هذه الصورة مع اقتراب المذنب بين النجوم 3I/ATLAS من الكوكب الأحمر، حسبما أفادت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA).

المذنب 3I/ATLAS: مصدر الضوء في السماء المريخية

على الرغم من عدم تأكيد وكالة ناسا أو مختبر الدفع النفاث (JPL) أن الصورة التي التقطتها بيرسيفيرانس تمثل فعلاً المذنب 3I/ATLAS، إلا أن التزامن الزمني بين الصورة ومرور المذنب يجعل الأمر محتملاً. يُذكر أن ناسا كانت قد أعلنت سابقًا عن خططها لمراقبة هذا المذنب بين النجوم باستخدام مجموعة متنوعة من التلسكوبات والمركبات الفضائية.

يُعتبر المذنب 3I/ATLAS ثالث المذنبات المعروفة بمرورها عبر نظامنا الشمسي قادمةً من خارج النظام. ويشير علماء الفلك إلى أن المذنب اقترب من المريخ بمسافة تصل إلى 30 مليون كيلومتر في الثالث من أكتوبر.

التأثيرات العلمية والاكتشافات المحتملة

يُعد رصد مثل هذه الأجرام السماوية بين النجوم فرصة ثمينة للعلماء لدراسة تكوينها وفهم أصلها. فقد استُخدمت تلسكوبات مثل هابل وجيمس ويب لدراسة المذنب وجمع البيانات حول تكوينه وسلوكه. هذه البيانات يمكن أن توفر رؤى جديدة حول المذنبات بين النجوم بشكل عام.

كما أن المذنب 3I/ATLAS يثير اهتمام العديد من العلماء الذين يبحثون في إمكانية وجود حياة أو مواد عضوية خارج كوكب الأرض. بالإضافة إلى ذلك، فإن مراقبة هذه الأجرام يمكن أن تساعد في تطوير تقنيات لحماية كوكب الأرض من أي أخطار مستقبلية قد تشكلها المذنبات أو الكويكبات.

التحديات والجدل حول الرصد

على الرغم من الإثارة العلمية، إلا أن هناك بعض التحديات والجدل حول الصور الملتقطة. فقد أثارت بعض الصور التي أظهرت المذنب في شكل يُشبه الخط الأسطواني تكهنات على وسائل التواصل الاجتماعي حول كونه مركبة فضائية غريبة. بيد أن العلماء أوضحوا أن هذا الشكل ناتج عن تقنية دمج الصور المستخدمة في كاميرا الملاحة (Navcam) الخاصة ببيرسيفيرانس.

كتب عالم الفيزياء الفلكية آفي لوب في مدونته أن الشكل الأسطواني للخط في الصورة نجم عن جمع مئات الصور على مدى فترة زمنية تمتد إلى عشر دقائق، مما أدى إلى ظهور المذنب بهذا الشكل.

الخاتمة

رغم أن الصورة التي التقطتها مركبة بيرسيفيرانس لم تُؤكد بعد أنها للمذنب 3I/ATLAS، إلا أن هذا الحدث يُعتبر فرصة كبيرة للعلماء لدراسة الأجرام السماوية بين النجوم. تُظهر هذه الأحداث أهمية التعاون العلمي الدولي واستخدام التكنولوجيا الحديثة لفهم الكون من حولنا. يبقى المذنب 3I/ATLAS تحت المراقبة المستمرة، وقد يُسهم في تقديم معلومات قيمة عن الأجرام السماوية والفضاء الخارجي.