تستمر شركة بلو أوريجين، التي أسسها جيف بيزوس، في تحقيق إنجازات كبيرة في مجال السياحة الفضائية. في الثامن من أكتوبر، تم إطلاق الرحلة السياحية الخامسة عشر لشركة بلو أوريجين، والتي تضمنت ستة ركاب في رحلة فضائية قصيرة باستخدام مركبة نيو شيبرد.
ما هي مركبة نيو شيبرد؟
نيو شيبرد هي مركبة فضائية شبه مدارية قابلة لإعادة الاستخدام تتألف من صاروخ وكبسولة. صُممت هذه المركبة لنقل الركاب إلى حافة الفضاء ومنحتهم تجربة عدم الجاذبية لبضع دقائق قبل العودة إلى الأرض. وقد أطلقت هذه المركبة 36 مرة حتى الآن، وكانت 21 منها رحلات بحثية غير مأهولة.
الرحلة الأخيرة، والتي أطلق عليها اسم NS-36، كانت الخامسة عشر من نوعها لنقل الركاب. وقد تضمنت ستة ركاب، من بينهم شخصيات معروفة مثل كلينت كيلي الثالث، مهندس كهربائي وباحث في الروبوتات.
تفاصيل الرحلة والركاب
الرحلة التي انطلقت من موقع الإطلاق لشركة بلو أوريجين في غرب تكساس، بدأت في الساعة 9:40 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وقد حملت على متنها شخصيات متنوعة من مجالات مختلفة. من بين الركاب كان جيف إلجين، مدير تنفيذي في صناعة الامتيازات، ودانا كاراغوسوفا، رائدة في مجال الإعلام.
واحد من الركاب قرر البقاء مجهول الهوية حتى بعد الرحلة. هذه الخيارات تعكس التنوع الكبير في الأشخاص الذين يختارون الانضمام إلى هذه الرحلات الفضائية.
التجربة داخل الفضاء
تستغرق رحلة نيو شيبرد حوالي 10 إلى 12 دقيقة من الإطلاق وحتى هبوط الكبسولة. خلالها، يحصل الركاب على تجربة عدم الجاذبية لبضع دقائق. كما يعبر الركاب خط كارمان، الذي يعتبر الحدود المعترف بها عالميًا للفضاء الخارجي، حيث يقع على ارتفاع 100 كيلومتر فوق سطح الأرض.
هذه التجربة ليست مجرد رحلة سياحية، بل إنها تقدم فرصة فريدة للتعرف على الفضاء بشكل مباشر وتتيح للركاب رؤية الأرض من منظور مختلف تمامًا.
الركاب المشهورون السابقون
على مر السنوات الماضية، نقلت نيو شيبرد العديد من الشخصيات المشهورة إلى حافة الفضاء. من بين هؤلاء كان النجم ويليام شاتنر من سلسلة «ستار تريك»، ولاعب كرة القدم الشهير مايكل ستراهان، والمغنية كاتي بيري.
تلك الرحلات لم تقتصر على الشخصيات المعروفة فقط، بل تضمنت أيضًا أشخاصًا من خلفيات متنوعة، مما يضيف أبعادًا جديدة للسياحة الفضائية.
الخاتمة
تُعد رحلات بلو أوريجين السياحية خطوة مهمة نحو جعل الفضاء متاحًا للجميع. من خلال تقديم تجارب فريدة وشاملة، تستمر الشركة في جذب اهتمام الأفراد من مختلف المجالات. على الرغم من أن التكلفة الدقيقة لكل رحلة لم تُعلن بعد، إلا أن الاهتمام المتزايد يعكس شغف الناس بالاستكشاف والبحث عن آفاق جديدة خارج الأرض.