تخطى إلى المحتوى

رحلة سياحة الفضاء: بلو أوريجين تطلق رحلتها الخامسة عشر بنجاح

في حدث مذهل يبرز التطور المتسارع في مجال سياحة الفضاء، نجحت شركة بلو أوريجين في إطلاق رحلتها الخامسة عشر للسياحة الفضائية، حيث حملت ستة ركاب إلى حافة الفضاء في مركبتها نيو شيبرد. هذه الرحلة، التي أطلق عليها اسم NS-36، شهدت مشاركة شخص غامض لم يكشف عن هويته إلا بعد انتهاء الرحلة.

تفاصيل الإطلاق والرحلة

انطلقت مركبة نيو شيبرد من موقع الإطلاق في غرب تكساس في تمام الساعة 9:40 صباحًا بالتوقيت الشرقي، حيث بدأت رحلة شبه مدارية قصيرة. تمت عملية الإطلاق والهبوط بسلاسة تامة، حيث عاد الصاروخ إلى الأرض بعد ثماني دقائق من الإطلاق، تلاه هبوط الكبسولة بسلام في صحراء تكساس تحت مظلات.

تعد هذه الرحلة هي الخامسة عشر التي تنقل الركاب على متن نيو شيبرد، وهي جزء من سلسلة رحلات تهدف إلى توسيع نطاق السياحة الفضائية لتشمل فئات أوسع من المجتمع.

ركاب الرحلة والتجربة الفريدة

ضم طاقم الرحلة شخصيات متنوعة، من بينهم جيف إلجين، مدير في صناعة الامتيازات، ودانا كاراغوسوفا، رائدة أعمال إعلامية. كما شارك في الرحلة كلينت كيلي الثالث، مهندس كهربائي، وآرون نيومان، مؤلف ورائد أعمال في مجال البرمجيات، وفاسيلي أوستروفسكي، رجل أعمال ومستثمر أوكراني.

كانت لحظات الوصول إلى الفضاء مليئة بالحماس والإثارة، حيث عبرت دانا كاراغوسوفا عن دهشتها بعبارة “يا إلهي، يا إلهي!” أثناء تجربة انعدام الجاذبية. أطلق الطاقم على أنفسهم لقب “البدو الفضائيون”، وهو ما يعكس روح المغامرة التي يتمتع بها هؤلاء الركاب.

الراكب الغامض والكشف عن هويته

قبل الرحلة، كان هناك راكب سادس مجهول الهوية، والذي تبين لاحقًا أنه ويل لويس، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة إنسميد للتكنولوجيا الحيوية الطبية. وُصف بأنه مغامر ذو خبرة، واعتبر رحلة NS-36 تحقيقًا لحلم طالما راوده.

هذه الرحلة كانت الثانية لكلينت كيلي، الذي لديه تاريخ في أبحاث الروبوتات وعلوم الحاسوب في وكالة داربا الأمريكية، وقد سبق له أن شارك في رحلة سابقة مع بلو أوريجين.

أهمية الرحلة وتطور سياحة الفضاء

تعد هذه الرحلة خطوة كبيرة في مجال سياحة الفضاء، حيث توفر للركاب تجربة فريدة بالوصول إلى ارتفاعات تتجاوز 62 ميلًا فوق سطح الأرض، مما يمنحهم فرصة مشاهدة الأرض من الفضاء وتجربة انعدام الجاذبية لبضع دقائق.

بلو أوريجين، التي أسسها جيف بيزوس، تعمل على جعل السفر إلى الفضاء متاحًا للجميع، وتتنافس مع شركات أخرى مثل فيرجن غالاكتيك، والتي تبيع تذاكر رحلاتها الفضائية بمبالغ تصل إلى 600,000 دولار للمقعد.

الخاتمة

تعد رحلة NS-36 إنجازًا جديدًا في مجال السياحة الفضائية، حيث تمكنت بلو أوريجين من تحقيق رحلة ناجحة أخرى على متن مركبتها نيو شيبرد. مع استمرار تطور هذا المجال، يبدو المستقبل واعدًا لأولئك الذين يحلمون بالوصول إلى النجوم. تفتح هذه الرحلات آفاقًا جديدة للسياحة والاستكشاف، مما يسهم في تعزيز الفهم البشري للفضاء ويجعل من السفر الفضائي تجربة متاحة للعديد.