تُظهر الأبحاث الجديدة أن مركب DMT، وهو مركب طبيعي ذو تأثير نفسي يوجد في النباتات والدماغ البشري، يمكنه حماية الدماغ من أضرار السكتة الدماغية في نماذج الحيوانات والخلايا. يعمل هذا المركب على تقليل حجم الاحتشاء والتورم في الدماغ وتقليل الالتهابات، بالإضافة إلى إصلاح وظيفة الحاجز الدموي الدماغي.
مقدمة عن مركب DMT
يُعرف مركب DMT أو ثنائي ميثيل تريبتامين كمادة طبيعية توجد في العديد من النباتات والثدييات، بما في ذلك الدماغ البشري. يُعتبر DMT مادة ذات تأثير نفسي، وقد تم مؤخرًا تقييمها سريريًا كعامل يحمي الدماغ ويعزز التعافي بعد السكتة الدماغية.
في تجارب حيوانية ونماذج ثقافة الخلايا، أظهرت الدراسات أن DMT يقلل بشكل كبير من حجم الاحتشاء في الدماغ ويقلل من التورم، مما يساهم في تحسين وظائف الخلايا الدماغية وتقليل الالتهاب.
آلية عمل DMT في الدماغ
يعمل DMT عن طريق مستقبلات Sigma-1 لتقليل تنشيط الخلايا الدبقية الدقيقة ودعم خلايا الدماغ الدبقية النجمية، مما يخلق تأثيرًا مزدوجًا في حماية الدماغ. هذا التأثير المزدوج يعزز من استعادة الحاجز الدموي الدماغي ويقلل من إنتاج السيتوكينات الالتهابية في الخلايا البطانية الدماغية والخلايا المناعية المحيطية.
وقد أظهرت الأبحاث أن هذا المركب يعيد بناء الحاجز الدموي الدماغي المتضرر ويحسن من وظيفة الخلايا الدماغية الدبقية النجمية، مما يساهم في تحسين التعافي من السكتة الدماغية.
التجارب السريرية والإمكانات العلاجية
بالرغم من أن الخيارات العلاجية الحالية للسكتة الدماغية محدودة، إلا أن تأثير DMT في حماية الحاجز الدموي الدماغي وتقليل الالتهاب الدماغي يقدم نهجًا جديدًا ومعقدًا يمكن أن يكمل العلاجات الحالية. تشير الأبحاث الجارية إلى أن استخدام DMT كعلاج مساعد يمكن أن يمثل بديلاً واعدًا، خاصة عند دمجه مع الأساليب الحالية.
تجري حاليًا تجارب سريرية لاختبار فعالية DMT في تحسين وظائف الدماغ بعد السكتة الدماغية، إلى جانب دراسة آثاره طويلة الأمد.
الخاتمة
تُظهر الأبحاث الحديثة من المجر أن DMT يمكن أن يكون له دور مهم في تحسين العلاج بعد السكتة الدماغية. بفضل قدرته على حماية الحاجز الدموي الدماغي وتقليل الالتهاب، يمكن أن يصبح DMT جزءًا مهمًا من استراتيجيات العلاج المستقبلية للسكتة الدماغية، مما يفتح الباب أمام فرص جديدة لتحسين نتائج التعافي للمرضى.