تخطى إلى المحتوى

دور عملية التحلل الذاتي في تطوير سرطان البنكرياس

في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Developmental Cell، تم تسليط الضوء على دور عملية التحلل الذاتي في تطوير سرطان البنكرياس. تم تمويل هذا البحث من قبل مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، مع دعم إضافي من مجلس الأبحاث الطبية ومجلس الأبحاث في العلوم البيولوجية والتكنولوجيا الحيوية.

اكتشافات جديدة حول خلايا البنكرياس

قام باحثون من مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة في اسكتلندا بدراسة خلايا البنكرياس في الفئران على مر الزمن لمعرفة السبب وراء تحول الخلايا السليمة إلى خلايا سرطانية. ووجدوا أن الخلايا البنكرياسية المعرضة لخطر التحول إلى خلايا سرطانية، والمعروفة باسم الخلايا ما قبل السرطانية، تطور عيوبًا في عملية إعادة التدوير الخلوي المعروفة بالتحلل الذاتي.

في هذه الخلايا ما قبل السرطانية، لاحظ الباحثون تكوين كتل من جزيئات البروتين المشكلة، وهو سلوك يُرى في الأمراض العصبية مثل الخرف. كما لاحظوا حدوث تكتل مماثل في عينات من البنكرياس البشري، مما يشير إلى أن هذا يحدث أثناء تطور سرطان البنكرياس.

دور التحلل الذاتي في الأمراض

يُعد التحلل الذاتي عملية حيوية في الجسم تقوم بتفكيك الجزيئات الزائدة التي لم يعد الجسم بحاجة إليها. في البنكرياس، يُعد التحلل الذاتي مهمًا بشكل خاص للتحكم في مستوى البروتينات والهرمونات الهضمية التي ينتجها البنكرياس للمساعدة في تفكيك الطعام.

على مر السنوات، درس العلماء التحلل الذاتي بتفصيل وتعلموا الدور الرئيسي الذي يلعبه في الأمراض مثل السرطان. في بعض الحالات، قد تصبح الخلايا السرطانية “مدمنة” على التحلل الذاتي، حيث تختطف عملية إعادة التدوير لمساعدتها على الانقسام والنمو بسرعة أكبر.

العلاقة بين الجينات والتحلل الذاتي

تشير الأبحاث إلى أن التأثير المشترك للجين KRAS المعطل والتحلل الذاتي المعطل يمكن أن يكون هو الدافع وراء تطوير سرطان البنكرياس. يخطط الباحثون لدراسة هذه العمليات بمزيد من التفصيل لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم المساعدة في التنبؤ أو ربما عكس بداية سرطان البنكرياس، وما إذا كانت العوامل مثل العمر أو الجنس أو النظام الغذائي تلعب دورًا.

على الرغم من أن البقاء على قيد الحياة لعديد من أنواع السرطان قد تحسن على مدى العقود الأخيرة، إلا أن هذا لم يكن الحال بالنسبة لسرطان البنكرياس. ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنه غالبًا ما يتم تشخيصه في مرحلة متأخرة، حيث تكون خيارات العلاج محدودة.

الخاتمة

تُعد الأبحاث حول سرطان البنكرياس واحدة من أولويات مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، حيث يتم تمويل الأبحاث حول أسباب سرطان البنكرياس، واختبارات تشخيص المرض، والتجارب السريرية المصممة لتحسين العلاج وتقليل الآثار الجانبية والسيطرة على الأعراض. يُظهر هذا البحث الجديد كيف يمكن أن يوفر فهم أفضل لتطور سرطان البنكرياس وفتح فرص جديدة للوقاية والعلاج.