تخطى إلى المحتوى

دراسة جديدة تكشف عن حركة أذرع الأخطبوط في بيئتها الطبيعية

تُعتبر أذرع الأخطبوط من أكثر البنى مرونةً في الطبيعة، إلا أن نطاق حركتها الكامل نادرًا ما تم دراسته في البيئة البرية، خاصةً في مجموعة متنوعة من البيئات تحت الماء. تقدم دراسة جديدة من جامعة فلوريدا أتلانتيك بالتعاون مع باحثين من مختبر الأحياء البحرية في ماساتشوستس نظرة شاملة حول كيفية استخدام الأخطبوطات البرية لأذرعها في البيئات الطبيعية.

فهم سلوك الأخطبوطات في بيئتها الطبيعية

تُظهر النتائج التي نُشرت في مجلة “Scientific Reports” أن كل ذراع من أذرع الأخطبوط قادرة على أداء جميع أنواع الحركات، ومع ذلك، كان هناك نمط واضح لتقسيم الأذرع: الأذرع الأمامية تُستخدم بشكل رئيسي في الاستكشاف، بينما الأذرع الخلفية تُستخدم لدعم الحركة والتنقل.

تمكنت الدراسة من تقديم فهم أعمق لكيفية استخدام الأخطبوطات لمرونتها المذهلة، حيث تستطيع الذراع الواحدة أداء حركات متعددة في نفس الوقت، وتنسق الحركات المختلفة عبر عدة أذرع، مما يبرز تعقيد التحكم الحركي لديها.

تحليل الحركات المعقدة للأذرع

أجرى الباحثون تحليلاً لما يقرب من 4000 حركة ذراع من 25 تسجيل فيديو لثلاثة أنواع من الأخطبوطات البرية التي تم رصدها في ستة موائل مياه ضحلة مختلفة. تم تحديد 12 حركة ذراعية متميزة عبر 15 سلوكًا، كل منها يتضمن واحدة أو أكثر من أربعة تشوهات أساسية للذراع: تقصير، إطالة، انحناء، والتواء.

تُظهر هذه الدراسة أن الذراع الواحدة يمكن أن تتخصص في أنواع معينة من التشوهات، حيث تحدث الانحناءات غالبًا بالقرب من الأطراف، بينما تكون الإطالات أكثر تكرارًا بالقرب من الجسم.

مهام متعددة للأذرع في بيئات متنوعة

عند تنقل الأخطبوطات عبر البيئات المفتوحة، تستخدم أذرعها بمهارة للبقاء مموهة من المفترسين، مستخدمة حيلًا مثل خدعة الصخور المتحركة أو التظاهر بأنها عشب بحري عائم. تتعدى استخدامات الأذرع التغذية والتنقل لتشمل بناء الجحور والدفاع عن النفس والتنافس مع الذكور الآخرين أثناء التزاوج.

تسمح هذه القدرات المتعددة للأخطبوطات بالازدهار في مجموعة واسعة من الموائل، من قاع البحر الرملي الناعم إلى الشعاب المرجانية المعقدة.

الخاتمة

تُسهم هذه الدراسة في تعميق فهمنا لبيولوجيا الأخطبوطات وتفتح آفاقًا جديدة في مجالات مثل علم الأعصاب وسلوك الحيوان وحتى الروبوتات اللينة المستوحاة من هذه المخلوقات الرائعة. إن الفهم الدقيق لكيفية استخدام الأخطبوطات لأذرعها في بيئاتها الطبيعية يمكن أن يُلهم تطبيقات تكنولوجية جديدة ويعزز معرفتنا بسلوك الحيوانات في بيئاتها الطبيعية.