في دراسة رائدة، توصل الباحثون إلى أن التصلب الجانبي الضموري (ALS) قد يكون في الواقع مرضًا مناعيًّا ذاتيًّا. كشفت الأبحاث أن خلايا CD4+ T تهاجم البروتينات المرتبطة بالخلايا العصبية، مما يؤدي إلى تسارع تطور المرض.
اكتشاف جديد في مجال الأمراض العصبية
يعاني حوالي 5000 أمريكي سنويًّا من تشخيص التصلب الجانبي الضموري. هذا المرض العصبي يتسبب في فقدان تدريجي للخلايا العصبية الحركية، مما يؤدي إلى ضعف العضلات وصعوبة في التنفس، وعادة ما يموت نصف المرضى في غضون 14 إلى 18 شهرًا من التشخيص. لكن السبب الدقيق للمرض ظل غير معروف لفترة طويلة.
اليوم، اكتشف علماء من معهد لا جولا لعلم المناعة ومركز كولومبيا الطبي أدلة تشير إلى أن ALS قد يكون مرضًا مناعيًّا ذاتيًّا. وجد الباحثون أن خلايا CD4+ T الالتهابية تستهدف بروتينات معينة في الجهاز العصبي للأشخاص المصابين بـ ALS، وهذا يعد علامة فارقة في فهم طبيعة المرض.
الاستجابة المناعية وحياة المريض
أظهرت الدراسة أن هناك مجموعتين من المرضى، إحداهما تتميز بخلايا T التهابية قوية وسرعة تقدم المرض، والأخرى تتمتع بخلايا T مضادة للالتهابات مما يساهم في إطالة عمر المريض. هذه الخلايا الأخيرة تلعب دورًا حيويًا في تنظيم المرض ومنع الخلايا المناعية من إلحاق أضرار زائدة بالخلايا السليمة.
توضح الدراسة أن الاستجابات المناعية الوقائية قوية بشكل خاص في الأشخاص الذين لديهم أوقات بقاء أطول. هذه النتائج تشير إلى أن تعزيز استجابات خلايا T الوقائية قد يكون له تأثير كبير في إبطاء تقدم ALS.
الآفاق العلاجية المستقبلية
يقترح الباحثون أن العلاجات المستقبلية لـ ALS قد تركز على تعزيز استجابات خلايا T الوقائية وتقليل الالتهابات الضارة. الآن بعد أن تم تحديد الهدف المحدد لهذه الخلايا المناعية، يمكن تطوير علاجات أكثر فعالية لمواجهة ALS.
هذه النهج قد يكون قابلًا للتطبيق على اضطرابات أخرى مثل مرض باركنسون وهنتنغتون والزهايمر، حيث تلعب الخلايا المناعية دورًا مشابهًا في هذه الأمراض العصبية التنكسية.
الخاتمة
الدراسة الحالية تقدم لنا رؤى جديدة حول دور الجهاز المناعي في التصلب الجانبي الضموري، وتفتح الأبواب أمام استراتيجيات علاجية جديدة. من خلال تعزيز استجابات الخلايا المناعية الوقائية، يمكننا أن نبطئ من تقدم المرض ونحسن من جودة حياة المرضى. هذه النتائج ليست فقط خطوة للأمام في فهم ALS، ولكنها أيضًا تساهم في تحسين العلاجات المستقبلية للأمراض العصبية الأخرى.