تحظى جوائز إيغ نوبل بشعبية لكونها تسلط الضوء على الأبحاث التي تبدو للوهلة الأولى ساخرة أو غريبة، لكنها تدفع الناس للتفكير والتساؤل. تكرم هذه الجوائز الأبحاث التي تثير الضحك أولاً ثم التفكير، وتُعدّ جزءًا لا يتجزأ من عالم العلم والبحث.
ما هي جوائز إيغ نوبل؟
تأسست جوائز إيغ نوبل في عام 1991 بواسطة مارك أبراهامز، محرر مجلة “حوليات البحث غير المحتمل”. تهدف هذه الجوائز إلى الاحتفاء بالأبحاث التي قد تبدو سخيفة لكنها تحمل في طياتها قيمة علمية أو فكرية. تشمل الأبحاث الفائزة اكتشافات غريبة مثل استخدام النشوة الجنسية كعلاج للاحتقان الأنفي أو حتى دراسة تأثير الكحول على قدرة الخفافيش على الطيران وتحديد المواقع بالصدى.
كانت الجوائز في بدايتها تُعتبر مهينة من قبل البعض، لكن مع مرور الوقت، اكتسبت تقديرًا واحترامًا من المجتمع العلمي وأصبحت تعتبر نقطة تحول في المسيرة المهنية للعديد من العلماء.
أبرز جوائز هذا العام
حصلت دراسة حول تفضيلات البيتزا عند السحالي قوس قزح في توغو على جائزة التغذية، حيث تبين أن هذه السحالي تفضل بيتزا “الأربع أجبان”. أما في مجال الفيزياء، فقد تم تكريم دراسة حول كيفية إعداد طبق “كاشيو إي بيبي” الإيطالي بشكل مثالي، وهو طبق معقد يتطلب دقة في التحضير لتجنب تكتل الصلصة.
في مجال السلام، فاز فريق من الباحثين بدراسة أظهرت أن شرب الكحول يمكن أن يحسن من قدرة الشخص على التحدث بلغة أجنبية، لكنهم حذروا من استخدام الكحول كأداة للتعلم.
دور الجوائز في تعزيز التفكير العلمي
تُعتبر جوائز إيغ نوبل وسيلة لتعزيز التفكير النقدي والتشكيك في المسلمات اليومية. ففي زمن تنتشر فيه المعلومات الخاطئة والأخبار المزيفة، تبرز أهمية مثل هذه الأبحاث التي تدعو الناس للتفكير بعمق حول ما يعتبرونه أمورًا مسلمًا بها.
يقول الباحث فريتز رينر، الفائز بجائزة السلام لهذا العام، إن الجوائز ليست فقط للاكتشافات الرائدة، بل أيضًا لفحص الافتراضات اليومية بعناية.
الخاتمة
تُظهر جوائز إيغ نوبل أن العلم ليس دائمًا جادًا ومعقدًا، بل يمكن أن يكون ممتعًا ومحفزًا للفكر. تسلط هذه الجوائز الضوء على الأبحاث التي قد تبدو في الظاهر سخيفة، لكنها تعزز من قيمة البحث العلمي وتشجع على التفكير النقدي. ومع تزايد انتشار المعلومات الخاطئة، تصبح هذه الجوائز أكثر أهمية لتعزيز دور العلم في المجتمع.