في دراسة جديدة نُشرت في مجلة Light: Science & Applications، قدم الباحثون بقيادة البروفيسور ماركوس إيه شميت من معهد لايبنتز لتكنولوجيا الفوتونات وجامعة فريدريش شيلر، جينا، ألمانيا، حلاً مبتكرًا جديدًا: الألياف الميتافايبر القابلة للتعديل. هذا الجهاز المتكامل بالكامل يستخدم تقنية الهولوغرام ثلاثي الأبعاد المطبوع نانويًا مباشرة على وجه نهاية الألياف مزدوجة النواة لتحقيق التحكم في التركيز عن بعد ببساطة عن طريق ضبط القدرة النسبية بين أوضاع الألياف الموجهة.
مفهوم تقنية الميتافايبر
تقوم تقنية الميتافايبر الجديدة على مبدأ استخدام الهولوغرام المصمم ليكون حساسًا للتغيرات في نمط التداخل للضوء المنبعث من كل نواة، مما يتيح تحريك موقع البؤرة دون الحاجة إلى أجزاء متحركة. هذا النهج يتيح تعديل التركيز بدقة واستمرار لأكثر من 3 ميكرونات مع الحفاظ على جودة الشعاع العالية.
تتميز الميتافايبر بأنها مدمجة وقوية وسريعة، مما يجعلها قفزة نوعية في مجال الفوتونيات القابلة للتعديل. التطبيقات المحتملة تشمل التقاط الضوء بسرعة عالية، وأدوات التنظير الداخلي المتكاملة للتشخيص أو الجراحة بأقل تدخّل، وتحسين توجيه الإشارات في أنظمة الاتصالات الضوئية.
آلية عمل الميتافايبر
تعتمد قابلية التعديل في الميتافايبر بالكامل على تعديل القدرة، وهي طريقة أسرع بكثير من الأساليب التقليدية المعتمدة على الميكانيكا أو البلورات السائلة. هذا يجعلها مثالية للتطبيق السريع في كل من الأبحاث والتطبيقات الصناعية. من خلال الاستفادة من أنظمة الألياف الموجودة، يمكن لهذه التقنية أن توفر حلولًا فعالة وعملية.
الصورة التوضيحية المصاحبة للدراسة تعرض عملية التركيز المكاني التي يتم التحكم فيها بالطاقة باستخدام الهولوغرام ثلاثي الأبعاد المطبوع نانويًا، حيث يتم توصيله بألياف مزدوجة النواة أحادية النمط. يُظهر الشكلان الأخضر والأحمر في الصورة التركيزين المختلفين للضوء وفقًا لاختلاف القدرة النسبية للأوضاع الموجهة.
الفوائد والتطبيقات العملية
تقنية الميتافايبر تمثل قفزة نوعية في تكامل الفوتونات على الألياف، وتفتح آفاقًا جديدة لتطوير أنظمة بصرية تعتمد على الألياف من الجيل التالي. بفضل تصميمها المتقدم، يمكن لهذه التقنية أن تجد تطبيقات واسعة في مجالات متعددة بدءًا من الطب وحتى الاتصالات.
في المجال الطبي، يمكن استخدام الميتافايبر في تطوير أدوات التنظير الداخلي التي توفر دقة عالية في التشخيص والجراحة مع تقليل الأضرار الجانبية. في مجال الاتصالات، يمكن لهذه التقنية أن تحسن بشكل كبير من كفاءة توجيه الإشارات، مما يعزز من جودة وسرعة نقل البيانات.
الخاتمة
في الختام، تمثل تقنية الألياف الميتافايبر إنجازًا رائدًا في مجال الفوتونيات القابلة لإعادة التشكيل. بفضل قدرتها على تعديل التركيز بسرعة ودقة دون الحاجة إلى أجزاء متحركة، فإنها تقدم حلولاً مبتكرة لمجموعة متنوعة من التطبيقات في الأبحاث والصناعة. مع استمرار التطور في هذا المجال، من المتوقع أن نشهد تطبيقات جديدة ومثيرة لهذه التقنية في المستقبل القريب.