تخطى إلى المحتوى

تطوير كاشف ضوئي للأشعة تحت الحمراء المتوسطة يعمل في درجة حرارة الغرفة

أعلنت جامعة KAIST، ممثلة برئيسها كوانغ-هيونغ لي، عن تطوير فريق بحثي يقوده البروفيسور سانغ هيون كيم من كلية الهندسة الكهربائية لكاشف ضوئي للأشعة تحت الحمراء المتوسطة يعمل بشكل مستقر في درجة حرارة الغرفة. يُعتبر هذا التطور نقطة تحول كبيرة في سبيل تحويل أجهزة الاستشعار البصرية فائقة الصغر إلى حلول تجارية.

التكنولوجيا الجديدة والتصنيع منخفض التكلفة

يعتمد الكاشف الضوئي الجديد على عمليات CMOS التقليدية القائمة على السيليكون، مما يسهل الإنتاج بالجملة بتكلفة منخفضة مع الحفاظ على الأداء المستقر في درجة حرارة الغرفة. وقد نجح الفريق البحثي في إثبات قدرة هذا الكاشف على كشف ثاني أكسيد الكربون في الوقت الحقيقي باستخدام مستشعرات بصرية فائقة الصغر والنحافة، مما يظهر إمكانيته لمراقبة البيئة وتحليل الغازات الخطرة.

تتطلب الكواشف الضوئية التقليدية للأشعة تحت الحمراء المتوسطة أنظمة تبريد بسبب الضجيج الحراري العالي في درجة حرارة الغرفة، مما يزيد من حجم وتكلفة المعدات ويجعل من الصعب تصغيرها ودمجها في الأجهزة المحمولة. كما أن هذه الكواشف غير متوافقة مع عمليات CMOS القائمة على السيليكون، مما يحد من الإنتاج التجاري الواسع النطاق.

التغلب على التحديات بتقنيات مبتكرة

لمعالجة هذه التحديات، طور الفريق البحثي كاشفًا ضوئيًا مدمجًا في دليل موجي باستخدام الجرمانيوم، وهو عنصر من المجموعة الرابعة مثل السيليكون، مما يسمح بالكشف عن طيف واسع من الأشعة تحت الحمراء المتوسطة مع ضمان الأداء المستقر في درجة حرارة الغرفة.

الدليل الموجي هو هيكل مصمم لتوجيه الضوء بكفاءة على طول مسار محدد مع الحد الأدنى من الفقدان. ولتنفيذ وظائف بصرية متنوعة على الشريحة، يُعتبر تطوير كواشف ضوئية مدمجة في الدليل الموجي ومكونات بصرية قائمة على الدليل الموجي أمرًا ضروريًا.

التكنولوجيا وتطبيقاتها الواسعة

على عكس الكواشف التقليدية التي تعتمد على مبادئ امتصاص نطاق الحزمة بشكل رئيسي، تعتمد هذه التكنولوجيا الجديدة على تأثير بولومتري، مما يسمح لها بالكشف عن كامل نطاق الأشعة تحت الحمراء المتوسطة. وبالتالي، يمكن تطبيقها بشكل واسع في الكشف الفوري عن أنواع جزيئية مختلفة.

يُعتبر الكاشف الضوئي للأشعة تحت الحمراء المتوسطة المدمج في الدليل الموجي الذي طوره الفريق البحثي ابتكاراً ثورياً يتغلب على قيود تقنيات مستشعرات الأشعة تحت الحمراء الحالية، بما في ذلك الحاجة إلى التبريد وصعوبات الإنتاج بالجملة والتكاليف المرتفعة.

تطبيقات متعددة وتأثيرات مستقبلية

التكنولوجيا الجديدة متوقعة أن تكون قابلة للتطبيق في مجالات متنوعة، بما في ذلك مراقبة البيئة، التشخيص الطبي، إدارة العمليات الصناعية، الدفاع والأمن الوطني، والأجهزة الذكية. كما أنها تمهد الطريق لتطورات الجيل القادم من مستشعرات الأشعة تحت الحمراء المتوسطة.

صرح البروفيسور سانغ هيون كيم من جامعة KAIST قائلاً: “يمثل هذا البحث نهجاً جديداً يتغلب على قيود تقنيات الكواشف الضوئية الحالية ولديه إمكانات كبيرة للتطبيقات العملية في مختلف المجالات.” وأكد على أن “هذه التكنولوجيا متوافقة مع عمليات CMOS، مما يسمح بالإنتاج بالجملة بتكلفة منخفضة، ويجعلها مناسبة للغاية لأنظمة مراقبة البيئة الحديثة ومواقع التصنيع الذكية.”

الخاتمة

إن تطوير كاشف ضوئي للأشعة تحت الحمراء المتوسطة يعمل في درجة حرارة الغرفة يمثل خطوة مهمة نحو حلول استشعار بصرية فعالة من حيث التكلفة وسهلة الانتاج بالجملة. مع قدرته على الكشف في الوقت الحقيقي عن الغازات المختلفة، يمكن أن تساهم هذه التكنولوجيا في تحسين أنظمة مراقبة البيئة وتطبيقات أخرى عديدة. يمثل هذا الابتكار فرصاً هائلة لتطورات مستقبلية في مجال الاستشعار البصري، مما يفتح الأبواب أمام تطوير أجهزة أكثر ذكاءً وكفاءة في مجموعة واسعة من الاستخدامات.