تخطى إلى المحتوى

تطوير تقنيات الليزر الحديثة لتحقيق تقدم في التكنولوجيا والتطبيقات العملية

في خطوة مهمة نحو تحسين تقنيات الليزر، أعلن فريق بحثي بقيادة الأستاذ المشارك يوهان ريمنسبيرجر من قسم الأنظمة الإلكترونية في جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية (NTNU) عن تطوير نوع جديد من الليزر. هذا الابتكار يهدف إلى التغلب على التحديات التي تواجه النماذج الحالية من الليزر، مما يفتح آفاقًا جديدة في مختلف المجالات التقنية.

التعاون العلمي لتطوير تقنيات الليزر

تمثل نتائج هذا البحث ثمرة تعاون بين جامعة العلوم والتكنولوجيا النرويجية ومعهد البوليتكنيك الفيدرالي في لوزان (EPFL) وشركة لكس تيليجنس SA. حيث تم نشر هذه النتائج في مجلة Nature Photonics، مما يعكس أهمية الاكتشافات التي توصل إليها الفريق.

يعمل هذا التعاون بين المؤسسات الثلاث على دمج الخبرات في مجالات التصميم والإنتاج التجريبي وتطوير الرقائق، حيث بدأت هذه الشراكة عندما كان ريمنسبيرجر زميلاً ما بعد الدكتوراه في EPFL، وتستمر عبر منحة EIC Pathfinder OPEN المسماة ELLIPTIC.

تحسينات الليزر وتأثيرها على السيارات ذاتية القيادة وكاشفات جودة الهواء

تواجه الليزرات التقليدية عدة تحديات منها الحجم الكبير والتكلفة العالية وصعوبة الضبط. إلا أن الليزر الجديد الذي طوره الفريق البحثي يقدم حلولاً لهذه المشاكل، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام في السيارات ذاتية القيادة.

تعتمد السيارات ذاتية القيادة على تقنية Lidar لرسم خريطة لمحيطها، والتي تعمل بقياس الزمن الذي يستغرقه الضوء للارتداد أو بتحديد التغيرات الدقيقة في مرحلة الموجة الضوئية. يمكن لليزر الجديد إجراء هذه القياسات بدقة فائقة تصل إلى أربعة سنتيمترات.

إضافة إلى ذلك، أثبت الباحثون فعالية الليزر في كشف غاز سيانيد الهيدروجين في الهواء، وهو مركب سام للغاية حتى بتركيزات صغيرة، مما يجعله أداة مهمة للسلامة ومراقبة البيئة.

المواد المتقدمة والدوائر الضوئية المصغرة

تم تصنيع الليزر باستخدام مواد متقدمة ودوائر ضوئية مجهرية، حيث ينبعث منه شعاع ضوئي قوي ومستقر. من بين المزايا التي يوفرها الليزر الجديد هو القدرة على ضبط التردد بسرعة وسلاسة، دون حدوث قفزات مفاجئة.

يتميز الليزر بسهولة التحكم فيه من خلال وحدة تحكم واحدة بدلاً من عدة وحدات، مما يسهل من استخدامه ويزيد من فعاليته في التطبيقات المختلفة.

إنتاج الليزر بتكلفة منخفضة وفعالية عالية

يتم بناء الليزر باستخدام تكنولوجيا الرقائق المتوفرة بالفعل، مما يجعله قابلًا للإنتاج بكميات كبيرة وبتكلفة منخفضة. هذا يفتح المجال لإنشاء أدوات قياس واتصال صغيرة، غير مكلفة، وسهلة الاستخدام، وذات أداء عالي.

يقول ريمنسبيرجر: “نتائجنا تجعل من الممكن إنشاء أدوات قياس وأدوات اتصال صغيرة، غير مكلفة وسهلة الاستخدام، مع أداء عالٍ”.

الخاتمة

يعتبر تطوير الليزر الجديد خطوة كبيرة نحو تحسين التكنولوجيا المستخدمة في الليزرات التقليدية. من خلال التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والشركات، تم تحقيق تقدم كبير في تصميم واستخدام الليزر، مما يبشر بإمكانية تحسين العديد من التطبيقات التكنولوجية مثل السيارات ذاتية القيادة وكاشفات جودة الهواء. إن هذا الابتكار لا يعزز فقط من فعالية الليزر بل يجعل إنتاجه أكثر اقتصادية وسهولة في الاستخدام، مما يساهم في توسيع استخداماته في مختلف المجالات التقنية.