تخطى إلى المحتوى

تطور جديد في الكشف المبكر عن سرطانات الرأس والرقبة المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري

في دراسة جديدة تمولها الحكومة الفيدرالية ونشرت في مجلة المعهد الوطني للسرطان، قدم باحثون من Mass General Brigham تقدماً واعداً في مجال الكشف المبكر عن السرطانات. قام الفريق بتطوير اختبار يسمى HPV-DeepSeek، وهو عبارة عن خزعة سائلة قادرة على تحديد السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري في الرأس والرقبة قبل ظهور الأعراض بعشر سنوات. يمكن لهذا الكشف المبكر أن يزيد من فرص العلاج الناجح ويقلل من الحاجة إلى العلاجات العدوانية، وفقاً لتقارير الباحثين.

مقدمة عن الدراسة وأهدافها

تمثل هذه الدراسة نقلة نوعية في مجال الكشف المبكر عن السرطانات، حيث يهدف الباحثون إلى استخدام التكنولوجيا الجديدة لمساعدة الأفراد في تجنب العلاجات القاسية التي تسبب آثاراً جانبية طويلة الأمد. وقد أعرب الدكتور دانيال ل. فادن، المؤلف الرئيسي للدراسة وأخصائي جراحة الأورام في الرأس والرقبة، عن أمله في أن يساعد هذا الاختبار في تحسين نتائج المرضى وجودة حياتهم.

التكنولوجيا المستخدمة في HPV-DeepSeek تعتمد على تسلسل الجينوم الكامل لتحديد شظايا الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري التي انفصلت عن الورم ودخلت مجرى الدم. هذا النهج يتيح الكشف عن السرطانات في مراحلها المبكرة جداً، مما يمنح الأطباء فرصة أكبر للتدخل المبكر.

النتائج الرئيسية للدراسة

أظهرت الدراسة أن HPV-DeepSeek يمكنه اكتشاف الحمض النووي الورمي المرتبط بفيروس الورم الحليمي البشري في 22 من 28 عينة دم لأشخاص تطورت لديهم السرطان لاحقاً، بينما كانت جميع العينات الـ28 للأفراد الأصحاء سلبية. هذا يشير إلى دقة الاختبار العالية.

تم تحسين فعالية الاختبار باستخدام تقنيات التعلم الآلي، مما سمح له بالكشف عن 27 من 28 حالة سرطانية بشكل دقيق، بما في ذلك عينات تم جمعها قبل عشر سنوات من التشخيص.

التطبيقات المستقبلية والاختبارات الإضافية

الآن، يعمل الباحثون على تأكيد هذه النتائج في دراسة ثانية مموّلة من المعاهد الوطنية للصحة (NIH) باستخدام مئات العينات التي تم جمعها كجزء من تجربة فحص سرطان البروستاتا والرئة والقولون والمبيض في المعهد الوطني للسرطان.

إذا أثبتت هذه التجارب الإضافية نجاحها، فإنها قد تمهد الطريق لاستخدام واسع النطاق لاختبار HPV-DeepSeek في الكشف المبكر عن السرطانات المرتبطة بفيروس الورم الحليمي البشري، وهو ما يمكن أن يغير قواعد اللعبة في مجال علاج السرطانات.

الخاتمة

تشير الدراسة إلى إمكانية التقدم الكبير في مجال الكشف المبكر عن السرطانات باستخدام تقنيات جديدة مثل HPV-DeepSeek. إذا تم تطبيق هذه التكنولوجيا بنجاح، فقد تقلل من الحاجة إلى العلاجات العدوانية وتساعد في تحسين جودة الحياة للمرضى. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه الابتكارات على الطرق التقليدية في تشخيص السرطانات في المستقبل.