تشهد الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في وفيات الجرعات الزائدة بسبب الفنتانيل والمنشطات بين كبار السن، وهي فئة غالبًا ما يتم تجاهلها في تحليلات الجرعات الزائدة. يعاني كبار السن من مخاطر أعلى للجرعات الزائدة نظرًا لإدارتهم لأمراض مزمنة، واستخدامهم لأدوية متعددة، وبطء عملية الأيض لديهم مع تقدم العمر.
موجات أزمة الأفيون
وصف الخبراء أزمة الأفيون بأنها تتكون من أربع “موجات” متميزة، كل منها مرتبطة بعقار مختلف يساهم في الوفيات الفتاكة. بدأت الموجة الأولى في التسعينيات مع الأفيونات التي تُصرف بوصفة طبية، ثم الهيروين في عام 2010، والفنتانيل في عام 2013، وأخيرًا مزيج من الفنتانيل والمنشطات في عام 2015.
من الاعتقادات الشائعة أن الجرعات الزائدة من الأفيونات تؤثر في المقام الأول على الشباب، ولكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن كبار السن يتأثرون أيضًا بشكل كبير بوفاة مرتبطة بالفنتانيل، مع زيادة في استخدام المنشطات بين هذه الفئة العمرية.
تحليل البيانات والإحصائيات
في دراسة حديثة، قام الباحثون بتحليل 404,964 شهادة وفاة تشير إلى الفنتانيل كسبب للوفاة من 1999 إلى 2023 باستخدام بيانات من نظام CDC WONDER. من بين هذه الوفيات، كان 17,040 من البالغين 65 عامًا وأكثر، بينما كانت 387,924 من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عامًا.
بين عامي 2015 و2023، ارتفعت وفيات الفنتانيل بين كبار السن من 264 إلى 4,144، مما يمثل زيادة بنسبة 1,470%. وفي المقابل، زادت الوفيات بين الشباب من 8,513 إلى 64,694، بزيادة بلغت 660%.
تأثير المنشطات بين كبار السن
بدأت الوفيات الناتجة عن الفنتانيل المصحوبة بالمنشطات في الارتفاع الحاد بين كبار السن في عام 2020، بينما استقرت أو تراجعت الوفيات المرتبطة بمواد أخرى. كانت الكوكايين والميثامفيتامين المنشطات الأكثر شيوعًا التي تُستخدم مع الفنتانيل، متجاوزة الكحول والهيروين والبنزوديازيبينات.
تظهر البيانات الوطنية زيادة في استخدام الفنتانيل والمنشطات بين جميع البالغين، مما يبرز أهمية مشاركة استراتيجيات الوقاية من تعاطي المخدرات مع المرضى الأكبر سنًا.
التوصيات والإجراءات الوقائية
ينبغي على الأطباء المتخصصين في تخفيف الألم والأنستيسولوجيا أن يعترفوا بأن تعاطي المواد المتعددة يمكن أن يحدث في جميع الفئات العمرية. يجب أن يكون الحذر موجودًا عند وصف الأفيونات لكبار السن من خلال تقييم تاريخ الأدوية بعناية ورصد المرضى الذين قد يكون لديهم تاريخ في استخدام المنشطات لتجنب الآثار الجانبية.
من المهم استخدام أساليب تقليل الضرر مثل تعليم مقدمي الرعاية حول النالوكسون وتبسيط روتين الأدوية.
الخاتمة
تظهر الأبحاث الحديثة أن الفنتانيل والمنشطات تشكل تهديدًا متزايدًا لكبار السن، مما يتطلب جهودًا متزايدة للوقاية والتعليم. يجب على مقدمي الرعاية والممارسين الطبيين تبني استراتيجيات فعالة للحد من هذه الوفيات، والتأكيد على أهمية تقليل استخدام الأفيونات عندما يكون ذلك ممكنًا.