في اكتشاف حديث يمكن أن يغير طرق تقييم الإصابات الحرجة، كشفت دراسة أجرتها جامعة واترلو عن قدرة اختبارات الدم الروتينية في المستشفيات على التنبؤ بخطورة إصابات الحبل الشوكي وفرص البقاء على قيد الحياة. من خلال استخدام تقنيات التعلم الآلي، تمكن الباحثون من تحليل بيانات الآلاف من المرضى واكتشاف أنماط في مؤشرات الدم، مثل الإلكتروليتات والخلايا المناعية، لتوقع نتائج الشفاء في وقت مبكر من يوم إلى ثلاثة أيام بعد الدخول.
أهمية الدراسة وفوائدها
تأتي أهمية هذه الدراسة من قدرتها على تقديم تقييم موضوعي وموثوق، بخلاف الفحوصات العصبية التي تعتمد على استجابة المريض. يمكن أن تساهم هذه النتائج في تحسين الرعاية الطارئة وتخصيص الموارد بشكل أكثر فعالية لإصابات الحبل الشوكي على مستوى العالم.
تشير الدراسة إلى أن اختبارات الدم الروتينية ليست فقط متاحة في جميع المستشفيات ولكنها أيضًا ميسورة التكلفة، مما يجعلها أكثر عملية من التصوير بالرنين المغناطيسي أو المؤشرات الحيوية المتقدمة الأخرى.
التقنيات المستخدمة في البحث
اعتمد فريق البحث على التحليلات المتقدمة وتقنيات التعلم الآلي، وهو نوع من الذكاء الاصطناعي، لتقييم ما إذا كانت اختبارات الدم الروتينية يمكن أن تكون علامات إنذار مبكرة لنتائج مرضى إصابات الحبل الشوكي. تم تحليل بيانات أكثر من 2600 مريض باستخدام ملايين من نقاط البيانات لاكتشاف أنماط خفية في القياسات الدموية الشائعة.
أظهرت النتائج أن هذه الأنماط يمكن أن تساعد في توقع الشفاء وشدة الإصابة، حتى بدون الفحوصات العصبية المبكرة، التي غالبًا ما تكون غير موثوقة لأنها تعتمد على استجابة المريض.
نتائج وتطبيقات عملية
وجد الباحثون أن النماذج التي لا تعتمد على التقييم العصبي المبكر كانت دقيقة في التنبؤ بالوفاة وشدة الإصابة في غضون يوم إلى ثلاثة أيام من دخول المستشفى. وقد زادت الدقة مع توفر المزيد من اختبارات الدم بمرور الوقت.
هذه الدراسة تفتح آفاقًا جديدة في الممارسة السريرية، مما يسمح باتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن أولويات العلاج وتخصيص الموارد في بيئات الرعاية الحرجة للعديد من الإصابات البدنية.
الخاتمة
توفر الدراسة رؤية جديدة ومفيدة في التعامل مع إصابات الحبل الشوكي، حيث تقدم اختبارات الدم الروتينية كأداة فعالة لتقييم الخطر وشدة الإصابة. بفضل هذه النتائج، يمكن تحسين الرعاية الطبية وتعزيز قرارات الأطباء في حالات الطوارئ، مما يسهم في إنقاذ المزيد من الأرواح وتحسين نوعية الحياة للمرضى المتأثرين.