أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة عن إزالة التحذيرات السوداء من أدوية العلاج الهرموني البديل لانقطاع الطمث، وهو قرار يعكس السياسة السابقة التي كانت قد اتخذت في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية. تم وضع هذه التحذيرات بعد تقارير أظهرت أن هذه العلاجات قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وأمراض القلب والسكتة الدماغية لدى بعض النساء.
مراجعة التحذيرات الطبية السابقة
تُعتبر التحذيرات السوداء من أقوى التحذيرات الطبية التي تُضاف إلى الأدوية لتنبيه المستخدمين إلى مخاطر محتملة شديدة. وقد وصف مفوض إدارة الغذاء والدواء، مارتين مكاري، استخدام هذه التحذيرات على علاج هرمونات انقطاع الطمث بأنه غير علمي. وقد أشار الخبراء إلى أن إزالة هذه التحذيرات قد تجعل العلاجات الهرمونية أكثر سهولة للنساء اللواتي يعانين من أعراض انقطاع الطمث.
بعد إضافة التحذيرات السوداء في عام 2003، أظهرت الأبحاث أن المخاطر المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بالسرطان والأمراض الأيضية كانت مبالغًا فيها، مما أدى إلى تراجع الكثير من النساء والأطباء عن استخدام هذه العلاجات. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن البيان الجديد من قبل إدارة الغذاء والدواء قد يبالغ في فائدة هذه العلاجات لبعض الحالات.
الآثار المحتملة للتغيير في السياسة
تأتي هذه الخطوة في سياق جهود مكاري وكينيدي لمراجعة القرارات السابقة لإدارة الغذاء والدواء، بما في ذلك تلك المتعلقة باللقاحات. وقد اجتمع فريق من الخبراء في يوليو لمراجعة الأدلة العلمية حول مخاطر وفوائد العلاج الهرموني لانقطاع الطمث.
من المهم الإشارة إلى أن التغيير الحالي لا يشمل جميع أنواع العلاجات الهرمونية. فبعض العلاجات التي تحتوي فقط على الإستروجين ستظل تحمل التحذيرات بشأن مخاطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم، وهي مخاطر لم تحظَ بالاهتمام الكافي في السابق.
تطورات جديدة في العلاج الهرموني
أعلنت الوكالة أيضًا عن الموافقة على دواءين جديدين لانقطاع الطمث: نسخة جنيسة من حبوب العلاج الهرموني Premarin، وLynkuet من شركة باير، وهو علاج غير هرموني لأعراض انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة. ورغم أن العلاجات الهرمونية تحمل مخاطر حقيقية، فإنها قد تكون صغيرة نسبيًا.
ينبغي على النساء اللواتي لديهن تاريخ مع السرطانات التناسلية أو الجلطات الدموية تجنب هذه العلاجات. كما تشير كيمي دول، أخصائية الأورام النسائية، إلى أن النساء اللواتي يملكن رحمًا يجب أن يكن واعيات بمخاطر سرطان بطانة الرحم نتيجة العلاجات التي تحتوي فقط على الإستروجين.
الخاتمة
في حين أن إزالة التحذيرات السوداء قد تسهم في تحسين الوصول إلى العلاجات الهرمونية، إلا أن الخبراء يدعون إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث لتقييم الفوائد والمخاطر بشكل دقيق. يظل هناك نقاش حاد حول مدى سلامة وفعالية هذه العلاجات، ولا يزال المجتمع الطبي يبحث عن طرق لتحسين صحة النساء في مرحلة انقطاع الطمث.