تخطى إلى المحتوى

تحديات وخطط الصين لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة

أعلنت الصين عن هدفها لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، مما يوفر نظرة على كيفية تغير انبعاثات العالم خلال العقد القادم. في خطاب فيديو إلى قمة الأمم المتحدة للمناخ، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الصين ستخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 7% إلى 10% من مستويات الذروة بحلول عام 2035.

أهمية تقليل الانبعاثات في الصين

تعتبر الصين أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، حيث تساهم بحوالي ثلث الإجمالي العالمي. لذلك، فإن وتيرة تقليص الانبعاثات في الصين ستؤثر بشكل كبير على المستوى العالمي. حذر المحللون من أن الإجراءات التي تتخذها الصين يمكن أن تؤثر بشكل كبير على اتفاقية باريس لعام 2015.

يذكر أن الصين تعهدت في عام 2020 بأن تصل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى ذروتها قبل عام 2030، وأن تحقق الحياد الكربوني قبل عام 2060. يعتقد بعض الباحثين أن انبعاثات الصين من ثاني أكسيد الكربون قد تصل إلى ذروتها قريبًا إن لم تكن قد وصلت بالفعل.

خطة المساهمة المحددة وطنيًا

الأهداف الأخيرة هي جزء من خطة المساهمة المحددة وطنيًا للصين، وهي خطة عمل مناخية يجب على جميع الدول الموقعة على اتفاقية باريس تقديمها إلى الأمم المتحدة كل خمس سنوات. كما حددت الصين أهدافًا للطاقة النظيفة لعام 2035.

يشير الباحث ياو زهي من منظمة السلام الأخضر شرق آسيا إلى أن أهمية الخطة الأخيرة تكمن في أنها تغطي السنوات حتى 2035، بعد الذروة المقترحة للانبعاثات في الصين. هذا هو المرة الأولى التي توضح فيها الصين رسميًا خطتها بعد ذروة الانبعاثات.

التحديات والانتقادات

يعتقد بعض الباحثين أن هدف الصين لتقليل الانبعاثات أقل مما يحتاجه العالم لتحقيق هدف اتفاقية باريس المتمثل في الحد من الاحترار العالمي إلى أقل بكثير من 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، والسعي للبقاء تحت 1.5 درجة مئوية.

يشير المحلل لوري ميلليفيرتا إلى أن تقليص الانبعاثات بنسبة 7-10% من كمية غير محددة يترك الباب مفتوحًا لزيادة الانبعاثات على المدى القصير. يؤكد ميلليفيرتا على أن ما يهم المناخ هو الكمية الإجمالية للغازات الدفيئة المنبعثة في الغلاف الجوي بمرور الوقت.

وجهات نظر مختلفة

يرى بعض الباحثين مثل الباحث دا أن هدف الصين يعد خطوة مهمة، مؤكدين أن تقليل الانبعاثات غير المرتبطة بثاني أكسيد الكربون عادة ما يكون أكثر تحديًا من تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وجد دراسة نُشرت في يناير أن تقليص الانبعاثات بنسبة 10-12% من مستويات الذروة بحلول عام 2035 سيمكن الصين من تحقيق هدف الحياد الكربوني قبل عام 2060.

الخاتمة

في الختام، يعد إعلان الصين عن أهدافها لتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة خطوة هامة في سياق الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي. ورغم الانتقادات التي تشير إلى أن الهدف قد لا يكون كافيًا لتحقيق أهداف اتفاقية باريس، إلا أن هذه الخطوة تمثل تقدمًا في إطار الجهود العالمية لتحقيق مستقبل أكثر استدامة.