تخطى إلى المحتوى

تحديات التشخيص المتأخر للتوحد لدى البالغين فوق الأربعين في المملكة المتحدة

كشفت مراجعة رئيسية في المملكة المتحدة عن أن غالبية البالغين المصابين بالتوحد فوق سن الأربعين لا يزالون غير مشخّصين، مما يجعلهم عرضة لمجموعة من التحديات الصحية والاجتماعية. تركز نتائج المراجعة على المخاطر الصحية المرتفعة التي يواجهها هؤلاء الأفراد، بما في ذلك الخرف المبكر وزيادة الأفكار الانتحارية.

أهمية التشخيص المبكر

يشير التشخيص المبكر للتوحد إلى إمكانية تقديم دعم أفضل للبالغين المتأخرين في التشخيص. حيث أن عدم التشخيص يؤدي إلى تفاقم المشاكل الصحية والاجتماعية، مما يجعل الأفراد المصابين بالتوحد أكثر عرضة للعزلة الاجتماعية وسوء جودة الحياة.

يُظهر البحث أن 89% من البالغين المصابين بالتوحد في الفئة العمرية 40-59 و97% من الفئة العمرية 60 فما فوق غير مشخّصين. هذا النقص في التشخيص يعني أن هؤلاء الأفراد لم يتلقوا الدعم المناسب، مما يزيد من احتمالية مواجهتهم لمشاكل مرتبطة بالعمر.

التحديات الصحية والاجتماعية

تواجه البالغين المصابين بالتوحد تحديات صحية متعددة تشمل الأمراض المناعية والقلبية والاضطرابات العصبية. بالإضافة إلى ذلك، يواجه هؤلاء البالغون معدلات أعلى من القلق والاكتئاب، بالإضافة إلى الأمراض المرتبطة بتقدم العمر مثل هشاشة العظام والتهاب المفاصل.

كما أن هناك قلقاً متزايداً من أن الأفراد المصابين بالتوحد ذوي السمات العالية هم أكثر عرضة بستة أضعاف للأفكار الانتحارية. كما أن هناك احتمالية أعلى بأربعة أضعاف لتشخيصهم بالخرف المبكر مقارنةً بغيرهم.

حاجز الوصول إلى الرعاية الصحية

يواجه البالغون المصابون بالتوحد صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية، حيث يتعين عليهم التعامل مع أنظمة غير مصممة لاحتياجاتهم. تشمل هذه الحواجز الاختلافات في التواصل والحساسيات الحسية، بالإضافة إلى القلق بشأن استمرارية الرعاية وعدم وضوح الخدمات المتاحة.

كما أن الفهم المحدود لدى الأطباء للتوحد في مرحلة البلوغ يزيد من هذه التحديات، مما يعيق توفير الرعاية المناسبة.

الحاجة إلى دعم اجتماعي قوي

يعد الدعم الاجتماعي عاملاً مهماً في تحسين جودة الحياة لدى البالغين المصابين بالتوحد. تظهر الأبحاث أن الدعم الاجتماعي القوي يرتبط بتحسين النتائج الصحية والاجتماعية. ومع ذلك، يواجه العديد من البالغين المصابين بالتوحد العزلة الاجتماعية، مما يزيد من تفاقم مشاكلهم.

يشدد الباحثون على ضرورة توسيع الدعم الاجتماعي وتقديم رعاية صحية مخصصة لتحسين حياة هؤلاء الأفراد.

الخاتمة

يُظهر البحث أن التوحد عند البالغين فوق سن الأربعين في المملكة المتحدة يعتبر مجالاً مهماً يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدراسة. تتطلب التحديات الصحية والاجتماعية التي يواجهها هؤلاء الأفراد اتباع نهج شامل يتضمن البحث طويل الأمد وتقديم رعاية صحية مخصصة ودعم اجتماعي قوي. من الضروري زيادة الوعي بالتحديات التي يواجهها هؤلاء الأفراد لضمان تحسين جودة حياتهم.