تخطى إلى المحتوى

تأثير الترابط بين الأم والطفل على مشكلات النوم عند الرضع

أظهرت دراسة فنلندية كبيرة أن الأمهات اللاتي يجدن صعوبة في الارتباط بأطفالهن هن أكثر عرضة لأن يكون لديهن أطفال يعانون من مشكلات في النوم تستمر حتى سن الطفولة المبكرة. تم ربط صعوبات الارتباط في عمر ثمانية أشهر باضطرابات النوم، بما في ذلك الاستيقاظ المتكرر وصعوبة النوم، حتى في عمر السنتين.

أهمية الترابط بين الأم والطفل

تشير الدراسة إلى أن مشكلات الترابط بين الأم وطفلها في الأشهر الأولى من الحياة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على نمط النوم لدى الطفل. عند بلوغ الطفل عمر ثمانية أشهر، قد تظهر تأثيرات هذه الصعوبات على شكل مشكلات في النوم، مثل الاستيقاظ المتكرر وصعوبة العودة للنوم بدون مساعدة الوالدين.

ويؤكد الباحثون على ضرورة التدخل المبكر لدعم عملية الترابط بين الأم وطفلها، خاصة في الحالات التي تظهر فيها أعراض الاكتئاب لدى الأم. الدعم النفسي والاجتماعي يمكن أن يكون له دور كبير في تحسين جودة النوم لدى الرضع، وبالتالي تحسين جودة الحياة للأسرة بشكل عام.

دور الاكتئاب في التأثير على النوم

تظهر نتائج الدراسة أن أعراض الاكتئاب لدى الوالدين، خاصةً الأم، تلعب دوراً مهماً في زيادة احتمالية مشكلات النوم لدى الأطفال. الاكتئاب يمكن أن يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على العلاقة بين الأم والطفل، مما يزيد من تعقيد مشكلات النوم.

وتبرز الدراسة أهمية معالجة أعراض الاكتئاب لدى الوالدين كجزء من استراتيجية أوسع لتحسين نمط النوم لدى الأطفال. الدعم النفسي والعلاجي يمكن أن يقلل من التأثيرات السلبية لهذه الأعراض على الارتباط والنوم.

الاختلاف بين تأثيرات الترابط لدى الأمهات والآباء

من النتائج المثيرة للاهتمام التي أظهرتها الدراسة هو عدم وجود ارتباط مباشر بين مشكلات الترابط لدى الآباء ومشكلات النوم لدى الأطفال. على الرغم من أن الاكتئاب لدى كلا الوالدين يزيد من مخاطر مشكلات النوم، إلا أن الترابط الأبوي لم يظهر نفس التأثير الذي يظهره الترابط بين الأم والطفل.

قد يرجع هذا إلى الدور المهيمن الذي تلعبه الأم في الأشهر الأولى من حياة الطفل، حيث تكون الأم عادةً هي المسؤولة الرئيسية عن الرعاية والتغذية والاتصال الجسدي والعاطفي مع الطفل.

الخاتمة

تؤكد هذه الدراسة على أهمية التدخل المبكر لدعم الترابط بين الأم والطفل كوسيلة لتحسين نمط النوم لدى الرضع. إن معالجة أعراض الاكتئاب لدى الأمهات وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي يمكن أن يؤدي إلى تحسينات كبيرة في جودة النوم، مما ينعكس بشكل إيجابي على الحياة الأسرية بشكل عام. من الضروري أن تعمل السياسات الصحية والاجتماعية على توفير الدعم اللازم للأمهات لتحسين الترابط مع أطفالهن، وذلك لتحقيق نتائج إيجابية على مستوى الصحة النفسية والجسدية للأسرة.