أظهرت دراسة جديدة أن التعطيل الجنيني لنظام الإندوكانابينويد يمكن أن يكون له تأثيرات طويلة الأمد على بنية الدماغ والسلوك. عند تقليل نشاط مستقبلات الإندوكانابينويد في دماغ الفئران النامية، فشلت الخلايا العصبية في الهجرة بشكل صحيح وتم تغيير الجينات الرئيسية المشاركة في تطوير الدماغ.
مقدمة عن نظام الإندوكانابينويد
يعد نظام الإندوكانابينويد جزءًا مهمًا من الجسم، حيث يلعب دورًا في تنظيم العديد من العمليات الحيوية. يتفاعل هذا النظام مع مستقبلات الكانابينويد الموجودة في الدماغ والجسم، مما يؤثر على النمو العصبي والسلوك. تشبه الإندوكانابينويدات الكانابينويدات الموجودة في القنب، ولكنها توجد طبيعيًا في الجسم.
يدعم نظام الإندوكانابينويد النمو العصبي من خلال إشاراته، ومع ذلك، لا تزال التأثيرات الطويلة الأمد لتعديل هذا النظام قبل الولادة غير واضحة.
تأثيرات التعديل الجنيني على الدماغ
في هذه الدراسة، قام الباحثون بقيادة إسماعيل غالف-روبيره من جامعة كومبلوتنسي في مدريد بتقليل تعبير مستقبل الإندوكانابينويد في قشرة الفئران الجنينية. أثرت هذه التعديلات على تعبير الجينات وخصائص الخلايا العصبية والسلوك بعد الولادة.
لاحظ الباحثون أن الخلايا العصبية القشرية للذرية لم تهاجر إلى مواقعها الصحيحة في الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك تغيير في تعبير الجينات المتعلقة بتطوير القشرة وبنية الخلايا العصبية والإشارات العصبية.
التأثيرات السلوكية والوراثية
على المستوى السلوكي، أثرت التعديلات الجنينية التي خفضت تعبير مستقبل الإندوكانابينويد على التفاعل الاجتماعي والحركة في الذرية. كانت هذه الاختلافات السلوكية تعكس التغيرات الجينية والخلوية التي لاحظها الباحثون.
تشير النتائج إلى أن التدخل الجنيني في هذا النظام، بما في ذلك من خلال التعرض للقنب، قد يزيد من خطر الإصابة بحالات نفسية عصبية تتضمن عجزًا اجتماعيًا.
الآثار المحتملة للتعرض الجنيني للقنب
نظرًا لأن القنب يعمل من خلال نفس المستقبل الذي تلاعب به الباحثون في هذه الدراسة، فإن للعمل تأثيرات على فهم التعرض الجنيني للقنب. يتطلب هذا الأمر المزيد من البحث لفهم كيف يمكن أن يؤثر التدخل الجنيني في نظام الإندوكانابينويد على النمو العصبي والسلوك.
الخاتمة
تسلط هذه الدراسة الضوء على دور مستقبلات الإندوكانابينويد في التحكم في تطوير الخلايا العصبية الهرمية في قشرة الدماغ وتدعم مساهمة إشارات الإندوكانابينويد المعدلة في الضعف النفسي العصبي. تشير النتائج إلى أن التلاعب بالنظام قبل الولادة يمكن أن يؤدي إلى حالات نفسية عصبية، خاصة تلك التي تتضمن عجزًا اجتماعيًا. يتطلب هذا الأمر المزيد من البحث لفهم الآثار المحتملة للتعرض الجنيني للقنب وكيف يمكن أن يؤثر على الأفراد في المدى الطويل.