تخطى إلى المحتوى

انفجارات النجوم العملاقة الحمراء: اكتشافات جديدة بواسطة تلسكوب جيمس ويب الفضائي

في رحلة مستمرة لفهم الكون، قدم تلسكوب جيمس ويب الفضائي فهماً جديداً لانفجارات النجوم العملاقة الحمراء. تمثل هذه النجوم مرحلة متقدمة من حياة النجوم ذات الكتلة الضخمة، وتجذب اهتمام العلماء منذ عقود. الآن، بفضل البيانات الحديثة، يمكننا أخيراً فهم طبيعة هذه الانفجارات وما يحيط بها.

تفاصيل الدراسة الحديثة

قاد البحث فريق من العلماء بقيادة تشارلي كيلباتريك من جامعة نورث وسترن، والذي أكد أن التلسكوب جيمس ويب يوفر بيانات بجودة عالية تسمح بتحديد نوع النجوم العملاقة الحمراء التي تنفجر وما يحيط بها بدقة. تمت مقارنة الصور التي التقطها التلسكوب جيمس ويب مع تلك الملتقطة بواسطة تلسكوب هابل لتحديد النجم الذي انفجر. وقد كان هذا النجم يتميز بلونه الأحمر الواضح وسطوعه الذي يتجاوز 100,000 مرة شدة ضوء الشمس، ولكن تراكم الغبار حوله جعله يبدو أكثر خفوتاً في الضوء المرئي.

أسفرت الدراسة عن اكتشاف أن النجم الذي انفجر، والذي أطلق عليه اسم SN2025pht، كان محاطًا بكميات كبيرة من الغبار الكربوني، مما يغير من نوعية الغبار الذي ينتجه النجم في مراحله الأخيرة.

التحديات التي تواجه علماء الفلك

أوضح الفريق البحثي أن تحدي العثور على النجوم العملاقة الحمراء يرجع إلى كثافة الغبار الذي يحيط بها، مما يجعلها تبدو أقل سطوعاً. هذا الغبار يمكن أن يساعد في تفسير سبب صعوبة اكتشاف هذه النجوم قبل انفجارها كنجوم عملاقة حمراء. يدعم هذا الاكتشاف الفرضية بأن النجوم الأكثر ضخامة قد تكون أيضاً الأكثر غباراً، مما يجعلها تبدو غير قابلة للرصد.

علاوة على ذلك، تعد مكونات الغبار المحيط بالنجوم من العوامل الحاسمة في دراسة هذه الأجسام الفلكية، حيث كشفت الدراسة الحالية عن وجود غبار غني بالكربون بدلاً من الغبار الغني بالأكسجين الذي كان متوقعاً.

أهمية تلسكوب جيمس ويب الفضائي

تعتبر هذه الدراسة أول مرة يتم فيها استخدام تلسكوب جيمس ويب لتحديد نجم أسلاف مستعر أعظم بشكل مباشر. يفتح هذا الاكتشاف الباب أمام المزيد من الاكتشافات في المستقبل، حيث يمكن للتلسكوب كشف النجوم المخفية وتقديم رؤى جديدة عن كيفية حياة وموت النجوم الضخمة.

كما أن إطلاق تلسكوب نانسي جريس رومان الفضائي المرتقب سيوفر فرصاً إضافية لدراسة هذه النجوم، حيث سيتيح رصد النجوم العملاقة الحمراء التي قد تنفجر في المستقبل، وملاحظة التغيرات التي تحدث لها مع اقتراب نهاية حياتها.

الخاتمة

يمثل إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي ونتائج الدراسة الحديثة بداية حقبة جديدة في دراسة النجوم العملاقة الحمراء. باكتشاف تفاصيل جديدة حول انفجارات هذه النجوم وما يحيط بها، يمكن للعلماء الآن التعمق في فهم تطور الكون بشكل أعمق. تعد هذه الاكتشافات خطوة هامة نحو فهم أفضل للكون، مع وعد بمزيد من الاكتشافات المذهلة في المستقبل.