أعلن علماء الفلك عن إنجاز جديد يتمثل في إنشاء فهرس شامل لتجمعات المجرات باستخدام بيانات مسح الطاقة المظلمة، مما يقدم رؤى جديدة حول تطور الكون. تُعد تجمعات المجرات أكبر الهياكل المرتبطة جاذبيًا في الكون، وتعمل كمؤشرات كونية تتبع توزيع المادة المظلمة والطاقة المظلمة الغامضة التي تدفع توسع الكون المتسارع.
تجمعات المجرات: علامات كونية ضخمة
تحتوي تجمعات المجرات على مئات إلى آلاف المجرات، وتُعتبر خصائصها مثل الحجم مؤشرًا على كيفية تكوين وتطور الهياكل الكونية. تُستخدم هذه التجمعات كاختبار قوي للنماذج الكونية، حيث تساعدنا في فهم القوى الغامضة مثل المادة المظلمة والطاقة المظلمة.
تم تجميع الفهرس الجديد لتجمعات المجرات باستخدام ست سنوات من البيانات التي جمعها مسح الطاقة المظلمة. استخدم المشروع كاميرا الطاقة المظلمة المثبتة في تلسكوب بلانكو في تشيلي للحصول على نظرة مفصلة على كيفية تجمع المادة عبر الزمن الكوني.
تكنولوجيا متقدمة لرؤية أوضح
كشفت ملاحظات مسح الطاقة المظلمة عن عشرات الآلاف من التجمعات التي تمتد عبر مليارات السنين الضوئية. استخدم فريق المسح الملاحظات البصرية والأشعة تحت الحمراء القريبة للكشف عن المجرات الخافتة وتقدير مسافاتها، لبناء صورة ثلاثية الأبعاد لشبكة الكون.
أحد الأهداف الرئيسية كان اختبار ما إذا كان الكون الحالي يتصرف كما تتوقعه النماذج الكونية الرائدة، مثل نموذج لامبدا-مادة مظلمة باردة (LCDM).
التحديات المستقبلية والتقدم المنتظر
يتطلب إنشاء الفهرس الجديد نمذجة دقيقة لكيفية تداخل التجمعات وكيفية تقدير كتلتها. من المتوقع أن تستكشف التلسكوبات المستقبلية مثل مرصد فيرا سي روبن وتلسكوب ناسا نانسي جريس رومان الفضاء بشكل أعمق، مما سيوسع الفهرس بشكل كبير.
مع تشغيل هذه المراصد، يتوقع العلماء توسيع الفهرس بشكل كبير، مما يساعد في تتبع كيفية تشكل التجمعات عبر تاريخ الكون.
الخاتمة
يقدم الفهرس الجديد لتجمعات المجرات الذي أعده مسح الطاقة المظلمة خريطة واضحة للمنظر الكوني. نتائج هذا العمل تقدم دعمًا قويًا لنموذج لامبدا-مادة مظلمة باردة، وتسلط الضوء على أهمية تجمعات المجرات في فهم القوى الغامضة مثل المادة المظلمة والطاقة المظلمة.