يستعد محبو مراقبة السماء في يوليو 2025 لمشاهدة ظاهرة فلكية مدهشة تتمثل في ظهور القمر الكامل المعروف باسم ‘قمر الباك’. يتزامن هذا الحدث مع مجموعة من الخصائص المدارية الفريدة التي تجعل من هذا القمر مشهداً لا يمكن تفويته.
متى وأين يمكن مشاهدة قمر الباك؟
يبلغ القمر الكامل ذروته في الساعة 4:36 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2036 بتوقيت غرينتش) في 10 يوليو. يمكن رؤيته بوضوح عندما يشرق فوق الأفق الجنوبي الشرقي مع غروب الشمس. يختلف وقت شروق القمر بحسب موقعك الجغرافي، لذا يُنصح بالتحقق من مواقع موثوقة مثل timeanddate.com للحصول على التوقيتات الدقيقة.
لماذا يُسمى بقمر الباك؟
يُطلق على القمر الكامل في يوليو اسم ‘قمر الباك’ لأنه يتزامن مع فترة نمو قرون الأيل الذكور، المعروفة باسم الباك. ومع ذلك، يُعرف أيضاً بأسماء أخرى مثل ‘قمر الرعد’ بسبب العواصف الصيفية المبكرة، و’قمر القش’ نظراً لتزامنه مع موسم حصاد القش في بعض المناطق الأوروبية.
الخصائص الفلكية المميزة لقمر الباك 2025
يُعتبر قمر الباك في 2025 فريداً نظراً لعدة عوامل فلكية. أولاً، يقع بالقرب من الانقلاب الصيفي، مما يعني أن الشمس تكون في أعلى نقطة لها في السماء بينما يتخذ القمر مساراً منخفضاً على الأفق الجنوبي. بالإضافة إلى ذلك، يتزامن هذا القمر مع ظاهرة تُعرف بـ ‘الوقوف القمري الكبير’، حيث تسحب الجاذبية الشمسية مدار القمر إلى أكبر ميل له بالنسبة لخط الاستواء السماوي للأرض، مما يسبب رحلات غير عادية للقمر عبر السماء.
علاوة على ذلك، يُعد قمر الباك أقرب قمر كامل لنقطة الأوج في مدار الأرض، وهو أبعد نقطة عن الشمس، مما يجعله الأبعد عن الشمس في عام 2025.
مشاهدة القمر الكامل والمغامرات التاريخية
يتيح قمر الباك فرصة رائعة لاستكشاف البحار القمرية المظلمة التي تشكلت عندما غمرت الحمم الفوهات الناتجة عن اصطدامات الكويكبات. يمكن أيضاً رؤية الأشعة الساطعة المعروفة باسم ‘أشعة الطرد’ التي تمتد بعيداً عن مواقع الاصطدام الكبيرة مثل فوهة تايكو.
يمنحنا قمر الباك فرصة لاسترجاع الجهود التاريخية للبشرية لاستكشاف سطح القمر. يُصادف يوليو 2025 الذكرى السادسة والخمسين لهبوط أبولو 11 التاريخي على القمر. يمكن للمشاهدين اكتشاف مواقع الهبوط الستة لمهمات أبولو باستخدام العين المجردة أو باستخدام تلسكوب.
الخاتمة
في الختام، يوفر قمر الباك في يوليو 2025 تجربة فلكية غنية ومثيرة لمحبي مراقبة السماء. بفضل خصائصه الفريدة وظروفه المدارية الاستثنائية، يعد هذا الحدث فرصة لا تُفوَّت لاستكشاف جمال القمر وتاريخه. سواء كنت تستخدم تلسكوباً أو تراقب بالعين المجردة، فإن هذا القمر يتيح لنا فهم أعمق لعجائب الكون.