أظهرت دراسة طويلة الأمد أن التحفيز اليومي بالضوء والصوت بتردد 40 هرتز قد يساعد في إبطاء تدهور الوظائف الإدراكية لدى الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر المتأخر. بعد عامين من العلاج، حافظ المشاركون على أداء إدراكي أقوى من المرضى المعتادين للزهايمر وأظهروا مستويات منخفضة من بروتين تاو، وهو مؤشر حيوي رئيسي للمرض.
ما هو العلاج بالتحفيز السمعي والبصري؟
العلاج المعروف باسم GENUS يعمل على مزامنة نشاط الدماغ مع إيقاع غاما 40 هرتز من خلال الضوء والصوت. يُعتبر هذا العلاج غير جراحي وآمن للاستخدام اليومي في المنزل، مما يجعله خيارًا مثيرًا للاهتمام للعديد من المرضى الذين يعانون من الزهايمر.
تقوم آلية عمل GENUS على تحفيز موجات الدماغ التي ترتبط بالذاكرة والإدراك، مما قد يساعد في الحفاظ على الوظائف العصبية وتقليل تراكم البروتينات الضارة مثل الأميلويد وتاو.
نتائج الدراسة وأهميتها
أظهرت الدراسة أن المشاركين الذين يعانون من الزهايمر المتأخر احتفظوا بدرجات أعلى في الاختبارات الإدراكية وتحسنوا في أنماط النوم على مدى عامين. كما أظهرت عينات الدم التي تم جمعها من بعض المشاركين انخفاضًا ملحوظًا في مستويات بروتين تاو، مما يدل على التأثير الإيجابي للعلاج.
على الرغم من أن الدراسة شملت مجموعة صغيرة من المشاركين، إلا أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية تحقيق فوائد بيولوجية مباشرة على مرض الزهايمر، مما يستدعي مزيدًا من البحث في تجارب أكبر وأكثر تنوعًا.
التحديات والاستنتاجات
من المهم أن نلاحظ أن المشاركين الذين يعانون من الزهايمر المبكر لم يظهروا نفس الفوائد، حيث يعتقد الباحثون أن هذا قد يكون بسبب الاختلافات المرضية الواسعة بين الزهايمر المبكر والمتأخر. يشير الباحثون إلى ضرورة استكشاف مؤشرات الاستجابة للعلاج مثل العلامات الجينية والمرضية.
كما أن الفريق البحثي يدرس حاليًا ما إذا كان يمكن للعلاج أن يكون له تأثير وقائي عند تطبيقه قبل ظهور المرض.
الخاتمة
تقدم الدراسة بصيص أمل جديد في علاج مرض الزهايمر باستخدام التحفيز السمعي والبصري بتردد 40 هرتز. على الرغم من صغر حجم العينة، إلا أن النتائج الواعدة تشير إلى إمكانية استخدام هذا العلاج كإجراء منزلي آمن لتأخير تقدم المرض. ومع استمرار البحث، يمكن أن يصبح هذا العلاج خيارًا رئيسيًا في إدارة مرض الزهايمر، خاصةً لأولئك الذين يعانون من المرض المتأخر.