في خطوة جديدة تعزز من التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء، يشرع رائدا الفضاء سيرجي ريجكوف وأليكسي زوبريتسكي من وكالة الفضاء الروسية روسكوزموس في مهمة سير في الفضاء خارج محطة الفضاء الدولية. هذه المهمة تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأبحاث والمهام العلمية في الفضاء.
تفاصيل المهمة
تنطلق هذه المهمة في الساعة 12:50 ظهراً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تستمر لمدة 5.5 ساعات. يهدف رائدا الفضاء إلى تنفيذ عدة مهام تشمل تثبيت تجربة حزمة الجزيئات على وحدة المختبر متعددة الأغراض “ناوكا”، وإزالة منصة تثبيت تحتوي على كاميرا تجارية سيتم التخلص منها، بالإضافة إلى تنظيف نوافذ وحدة الخدمة “زفيزدا”.
في داخل المحطة، سيقوم رائد الفضاء أوليغ بلاتونوف بتشغيل الذراع الروبوتية الأوروبية على الجزء الروسي من المحطة لدعم هذه المهمة. تعد هذه المهمة جزءاً من سلسلة من الأنشطة المستمرة لضمان استدامة محطة الفضاء الدولية كقاعدة بحثية رائدة في الفضاء.
التحديات التي تواجهها ناسا
تواجه وكالة ناسا تحديات كبيرة في ظل توقف معظم أنشطتها بسبب الإغلاق الحكومي المستمر، والذي أثر على 80% من قوتها العاملة. ومع ذلك، ستستمر ناسا في بث مباشر للمهمة وتقديم التعليقات التقنية الأساسية كجزء من العمليات الحيوية المستثناة من الإغلاق.
تشمل الأنشطة الأخرى المستثناة من الإغلاق تشغيل الأقمار الصناعية الجوية التي تعتبر حيوية للسلامة العامة، والعمل على برنامج آرتميس الذي يهدف إلى هبوط رواد الفضاء على سطح القمر في عام 2027.
أهمية السير في الفضاء
يعد السير في الفضاء من الأنشطة الحاسمة التي تساهم في صيانة وتحسين البنية التحتية لمحطة الفضاء الدولية. كما يتيح الفرصة لتركيب المعدات الجديدة وجمع البيانات العلمية المهمة. منذ انطلاق المحطة في نوفمبر 2000، تم تنفيذ 276 مهمة سير في الفضاء لدعم العمليات المختلفة فيها.
تعتبر هذه المهمة الثانية لريجكوف الذي سيرتدي بدلة فضاء تحمل خطوطاً حمراء، بينما ستكون الأولى لزوبريتسكي الذي سيرتدي بدلة تحمل خطوطاً زرقاء.
الخاتمة
تلقي هذه المهمة الضوء على التعاون الدولي في استكشاف الفضاء، حيث تتضافر جهود وكالات الفضاء من مختلف الدول لضمان استدامة العمليات في محطة الفضاء الدولية. وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها ناسا حالياً، إلا أن استمرار هذه الأنشطة يعكس الأهمية الكبيرة التي توليها للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي في الفضاء.