تخطى إلى المحتوى

الزلزال الذي أيقظ سكان منطقة خليج سان فرانسيسكو

في ساعات الصباح الباكر من يوم 22 سبتمبر، استيقظ سكان منطقة خليج سان فرانسيسكو في ولاية كاليفورنيا على وقع زلزال بلغت قوته 4.3 درجة. كانت هذه الهزة الأرضية مركزها على بعد 1.25 ميل شرق-جنوب شرق مدينة بيركلي، وشعر بها السكان حتى مسافة 150 ميلاً شمالاً في شيكو و100 ميل جنوباً في ساليناس.

مركز الزلزال وتأثيراته

وفقاً لتقرير أولي من هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، كان مركز الزلزال على عمق 4.7 أميال. ولم يكن هناك تهديد بحدوث تسونامي كما أكدت ذلك مركز الإنذار بالتسونامي الوطني. ورغم أن هذا الزلزال لم يتسبب في أضرار جسيمة، إلا أن تأثيره امتد ليشمل منطقة واسعة تمتد لأميال عديدة.

كانت هناك سلسلة من الزلازل الصغيرة التي سبقت هذا الحدث خلال الشهر الماضي، والتي لم يشعر بها معظم الناس. وقد ربط الخبراء هذا الزلزال بعشرة زلازل أصغر حدثت في المنطقة مؤخراً.

تاريخ الزلازل في منطقة خليج سان فرانسيسكو

تقع منطقة الزلزال بالقرب من خط صدع هايوارد، الذي يمتد من شمال خليج سان فرانسيسكو إلى جنوب شرق سان خوسيه. تاريخيًا، شهد هذا الصدع زلزالًا كبيرًا في عام 1868 بلغت قوته 6.8 درجة. ويعتبر هذا الزلزال واحدًا من أكبر الزلازل التي سجلت في تلك المنطقة.

يُذكر أن زلزال سان فرانسيسكو الشهير في عام 1906، والذي وقع على طول صدع سان أندرياس، كان بقدر لا يقل عن 7.7 درجة، مما يجعله أقوى بكثير من زلزال هذا الأسبوع. المقاييس الزلزالية لوجاريتمية وليست خطية، مما يعني أن الطاقة المنبعثة من زلزال 1868 كانت أكبر بـ 5600 مرة من زلزال اليوم.

أهمية المراقبة العلمية

نظرًا لتاريخ الصدوع الزلزالية في هذه المنطقة، فإن العلماء يراقبونها بعناية خشية أن تضرب زلزال كبير المنطقة المأهولة بالسكان في المستقبل. هذا الاهتمام العلمي يهدف إلى تقليل الأضرار المحتملة وحماية الأرواح والممتلكات.

حتى الآن، أفاد ما يقرب من 26,000 شخص بأنهم شعروا بالزلزال من خلال أداة الإبلاغ “هل شعرت به؟” التابعة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، التي تجمع بيانات ميدانية حول شدة وتأثيرات الزلازل.

الخاتمة

يعد هذا الزلزال تذكيرًا بأهمية الاستعداد للكوارث الطبيعية في منطقة خليج سان فرانسيسكو، التي تقع فوق شبكة من الصدوع النشطة. وبينما لم يتسبب الزلزال الأخير في أضرار جسيمة، يظل احتمال حدوث زلزال كبير في المستقبل قائماً، مما يبرز الحاجة إلى جهود أكبر في مجال التوعية والتخطيط لمواجهة مثل هذه الأحداث.